بارولين يحتفل بالقداس في كاتدرائية العائلة المقدسة في الكويت ويلتقي كهنة ورهبانا وراهبات

بارولين يحتفل بالقداس في كاتدرائية العائلة المقدسة في الكويت ويلتقي كهنة ورهبانا وراهبات

الفاتيكان - ترأس أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين أمس القداس الإلهي في كاتدرائية العائلة المقدسة في الكويت، وألقى عظة سلط فيها الضوء على استضافة البلاد لأشخاص من بلدان وثقافات مختلفة وجدوا في الكويت مستقبلا أفضل.


استهل المسؤول الفاتيكاني الزيارة بلقاء جمعه مع رئيس الوزراء قبل أن يتوجه إلى كاتدرائية العائلة المقدسة ويحتفل بالقداس في الذكرى السنوية الخامسة والستين لتكريسها، حيث نقل للحاضرين تحيات البابا لهم وقربه الروحي منهم، لافتا إلى أن "هذا الصرح الديني يشكل فسحة للقاء والحوار المسكوني ما بين الأديان، وملاذاً آمناً للسلام والتناغم. كما أن الكاتدرائية تساهم في تغذية الحياة الروحية لأعداد كبيرة من المؤمنين القادمين من مختلف أنحاء العالم بدافع العمل.

وذكر في معرض حديثه عن العائلة المقدسة التي تحمل الكاتدرائية اسمها، بأن "الأسرة تبقى المكان المميز حيث يكشف الله عن نفسه". ولفت إلى أن المبنى شُيد في موقع جغرافي مميز، أي بين البحر والصحراء، مذكراً بأن الرب قاد شعبه في البرية التي ترمز إلى الوحدة والعزلة، وهناك أقام عهداً معه وأظهر قربه من الشعب ودعمه في مسيرته. ومن البرية أيضا ارتفع صوت يوحنا المعمدان، الذي ما يزال يدعونا اليوم إلى فتح قلوبنا كي يدخل إليها المسيح.


وتحدث بارولين عن البحر الذي يكتسب أهمية كبرى لدى الشعوب المقيمة على ضفاف الخليج العربي، والذي قيل عند إنه "مرآة الصحراء". وذكّر بأن الرب يسوع عاش في بيئة بحرية، حيث التقى بالتلاميذ وتم الصيد العجائبي ومشى على المياه وسط العاصفة.


وعن الكاتدرائية، أوضح أنها تذكّرنا بالنور الذي أشرقه الله على الأمم كافة، وبأنه وسط تحديات العالم يوجد ملاذ للسلام حيث يكون الإيمان بمثابة بوصلة والمسيح هو الميناء الآمن للبشرية كلها.


وختم لافتا إلى أن هذا الصرح يحتضن جماعات مسيحية غنية بتنوعها، تنتمي إلى تقاليد وطقوس مختلفة من الشرق والغرب، وهي علامة للطابع الكاثوليكي للكنيسة، المتحدة بتنوعها.


وفي أعقاب الاحتفال بالقداس كان للكاردينال بارولين لقاء مع الكهنة والرهبان والراهبات، مؤكداً لهم أن البابا لاون الرابع عشر يتابع باهتمام كبير شؤون ونشاطات الكنيسة المرسلة.


وشجع الحاضرين على عيش المحبة والعمل من أجلها مدركين أنهم أشخاص محبوبون ومختارون من الله وطلب منهم التوجه دوماً نحو الأطراف لاسيما في شبه الجزيرة العربية حيث تتكون الجماعة المسيحية من مؤمنين من طقوس ولغات مختلفة، مذكراً في الختام بالشهادة التي قدمها قديسون عملوا من أجل تعزيز السلام والوحدة ومن بينهم فرنسيس الأسيزي، شارل دو فوكو، جوزيبينا باخيتا ودانيلي كومبوني.