ما هو “مجلس السلام” في غزة؟ تركيبة دولية وأهداف تتجاوز الإعمار

ما هو “مجلس السلام” في غزة؟ تركيبة دولية وأهداف تتجاوز الإعمار

أُثير في الآونة الأخيرة جدل واسع حول ما يُعرف بـ “مجلس السلام” في غزة، وهو إطار دولي طُرح في سياق ما بعد الحرب، ويهدف – بحسب الجهات الداعمة له – إلى الإشراف على مرحلة انتقالية تشمل إدارة القطاع، تثبيت الأمن، وإطلاق مسار إعادة الإعمار.

مجلس دولي بتركيبة غير فلسطينية

يتكوّن مجلس السلام من شخصيات سياسية ودبلوماسية دولية بارزة، أبرزها مسؤولون أميركيون حاليون وسابقون، إلى جانب ممثلين عن دول إقليمية فاعلة وشخصيات أممية. ويلاحظ أن التشكيلة، في مرحلتها الأولى، تخلو من تمثيل مباشر لقيادات فلسطينية من داخل قطاع غزة، ما فتح الباب أمام تساؤلات مشروعة حول شرعيته وآلية عمله.


الأهداف المعلنة للمجلس

بحسب ما جرى تداوله، فإن المجلس يسعى إلى:

الإشراف على مرحلة انتقالية في غزة بعد الحرب

تنسيق الجهود الدولية لإعادة الإعمار

إدارة الملفين الأمني والإنساني

منع عودة الفوضى أو الانقسام السياسي

تهيئة الأرضية لتسوية سياسية أوسع


نقاط خلاف وتساؤلات

رغم الطابع “السلامي” الذي يحمله الاسم، إلا أن المجلس يواجه انتقادات حادة، أبرزها:


غياب التمثيل الفلسطيني المباشر

الخشية من فرض وصاية دولية على القطاع

تداخل أدواره مع المؤسسات الفلسطينية القائمة

ارتباطه بالرؤية الأميركية – الغربية لإدارة ما بعد الحرب

بين الإعمار والسيادة


يرى مراقبون أن نجاح أي إطار دولي في غزة يبقى مرهونًا بقبول الفلسطينيين أنفسهم، واحترام حقهم في تقرير مصيرهم، بعيدًا عن الحلول المفروضة من الخارج. فإعادة الإعمار، مهما كانت ضرورية، لا يمكن أن تنفصل عن السيادة والتمثيل السياسي الحقيقي.


يبقى “مجلس السلام” في غزة مشروعًا قيد التجاذب السياسي، بين من يراه ضرورة مرحلية لضبط الوضع وإعادة البناء، ومن يعتبره مدخلًا جديدًا لإدارة دولية تتجاوز الإرادة الفلسطينية. وفي الحالتين، تبقى غزة بحاجة إلى حل عادل، لا إلى أسماء براقة فقط.

.