الصدي: معملان جديدان في الزهراني ودير عمار بكلفة ملياري دولار لتحسين الكهرباء

عقد وزير الطاقة والمياه جو الصدي مؤتمرًا صحافيًا عرض خلاله واقع قطاع الكهرباء بالأرقام، مستعرضًا خارطة الطريق التي يعمل عليها لتعافي القطاع، ومؤكدًا أنه منذ تولّيه الوزارة “لا يبيع وعودًا ولا يدخل في سجالات سياسية عقيمة”.
وشدّد الصدي على أن هدفه الأساسي هو وقف الاستدانة على حساب اللبنانيين، موضحًا أن مؤسسة كهرباء لبنان باتت ملزمة شراء المحروقات من عائدات الجباية، من دون تحميل الخزينة أي ديون إضافية. وقال: “لو أردنا الشعبوية لكان بإمكاننا زيادة ساعات التغذية عبر المزيد من الديون، لكننا اخترنا المسار المسؤول”.
وأوضح أن القدرة الإنتاجية الحالية لا تتجاوز ثلث الحاجة، بسبب تقادم المعامل، وضعف الجباية التي تبلغ 60% فقط، إضافة إلى 30% سرقات و10% هدر تقني.
وردًّا على ما وصفه بادعاءات حول تحسّن التغذية في السنوات الماضية، عرض أرقام مؤسسة كهرباء لبنان التي تُظهر أن ساعات التغذية تراوحت بين 2 و6 ساعات سنويًا منذ 2021، مؤكدًا أن الوزارة ستنشر هذه الجداول رسميًا على موقعها الإلكتروني.
خارطة طريق من 7 محاور
واستعرض الصدي خطة تعافي القطاع، المرتكزة على سبعة محاور أساسية:
1- زيادة الإنتاج التقليدي:
إنشاء معملين كبيرين في دير عمار والزهراني بقدرة 825 ميغاواط لكل منهما، بكلفة تقارب ملياري دولار، عبر مسارين: تشجيع الاستثمار الخليجي، والتعاون مع مؤسسة التمويل الدولية IFC لتأمين الضمانات المالية للمستثمرين.
2- الطاقة المتجددة:
تفعيل رخص مزارع الطاقة الشمسية، العمل مع مستثمرين خليجيين لمشاريع تتجاوز 100 ميغاواط، والاستفادة من قرض البنك الدولي لإنتاج نحو 150 ميغاواط، إضافة إلى إعادة تأهيل معامل كهرومائية مثل عبد العال والأولي.
3- التحوّل إلى الغاز الطبيعي:
تنويع مصادر الغاز عبر خط الغاز العربي من مصر والأردن وسوريا، والعمل على إنشاء محطة تغويز بحرية FSRU لاستيراد الغاز عبر البحر.
4- الربط الكهربائي:
إعادة تفعيل الربط مع الأردن وسوريا، والعمل على مشروع ربط بحري مع قبرص قد يفتح الباب للربط مع أوروبا.
5- تأهيل الشبكة:
الاستثمار في تحديث شبكة النقل والتوزيع التي تحتاج إلى ما لا يقل عن نصف مليار دولار.
6- إعادة تنظيم التوزيع:
إعادة النظر بتجربة مقدمي الخدمات التي وُصفت بالفاشلة، ووضع إطار جديد للشراكة مع القطاع الخاص.
7- إصلاحات مؤسساتية:
إنشاء الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء، تعيين مجلس إدارة جديد لمؤسسة الكهرباء، ومكافحة التعديات التي تكلّف الدولة نحو 200 مليون دولار سنويًا.
ردّ سياسي حاد
وفي معرض ردّه على منتقديه، قال الصدي:
“من صرف 26 مليار دولار لشراء الفيول، ومن حمّل الدولة ديونًا تفوق المليار دولار بسبب العقد العراقي، ومن فشل حتى في ترميم مبنى كهرباء لبنان بعد انفجار 4 آب، يفترض به أن يخجل وألا يعطي دروسًا”.
وختم مؤكّدًا أن أولوية الوزارة تبقى وضع القطاع على المسار الصحيح بعيدًا عن المناكفات، مضيفًا أن اللبنانيين “سيرون النتائج تباعًا، حتى وإن لم تكن فورية”.