لمطار بيروت الدولي

... المبنى القديم لمطار بيروت الدولي في منطقة خلدة، والذي كان يُعتبر في الخمسينيات والستينيات من أرقى وأحدث المطارات في منطقة الشرق الأوسط. بدأ العمل على إنشاء المطار في منطقة خلدة (جنوب بيروت) عام 1947 ليحل محل مطار "بئر حسن" الذي أصبح صغيراً جداً. تم افتتاح المدارج في عام 1950 لاستقبال الرحلات الأولى. تم افتتاح مبنى الركاب الحديث (الذي يظهر في الصورة) رسمياً في 23 نيسان 1954، في عهد الرئيس كميل شمعون. تميز المطار حينها بتصميمه المعماري الأنيق ووجود شرفة كبيرة (Terrace) ومقهى يطل على المدارج، مما جعله مقصداً للسياح واللبنانيين لمشاهدة الطائرات. أصبح المطار في العصر الذهبي للبنان مركزاً عالمياً للطيران، يربط الشرق بالغرب. وكانت شركة طيران الشرق الأوسط (MEA) هي الناقل الوطني الذي ساهم في تعزيز مكانة المطار دولياً. في عام 2005، تم بناء مبنى المطار الجديد وتم تغيير اسمه رسمياً إلى "مطار رفيق الحريري الدولي" تكريماً لرئيس الوزراء الراحل بعد عملية إعادة إعمار وتوسعة شاملة للمبنى القديم. تظهر في الصورة السيارات الكلاسيكية التي كانت منتشرة في تلك الحقبة (مثل مرسيدس وبيجو). المبنى كان يحمل اسم "Beirut International Airport" بالإنجليزية و"مطار بيروت الدولي" بالعربية بشكل بارز على واجهته. الساعة الكبيرة على الجانب الأيمن من المبنى كانت علامة مميزة لهذا الصرح التاريخي. يُعد هذا المبنى تحفة معمارية من تصميم مكتب هندسي فرنسي، والاسم الأبرز المرتبط بتصميمه هو المعماري الفرنسي أندريه ليكونت (André Leconte)، الذي وضع المخططات الأساسية للمطار، وهو نفسه الذي صمم مبنى مطار أورلي (Orly) القديم في باريس (الذي بُني عام 1932)، ولذلك كانت هناك لمسات جمالية مشتركة بين المطارين تعكس الحداثة الفرنسية في ذلك الوقت. اعتمد التصميم على طراز "الحداثة" (Modernism) الذي كان رائجاً بعد الحرب العالمية الثانية، حيث تم التركيز على الخطوط الأفقية الواضحة، استخدام الخرسانة المسلحة، والمساحات المفتوحة الواسعة. ضم المبنى عند افتتاحه طوابق مخصصة للركاب، ومطاعم ومقاهي فخمة كانت تُدار من قبل فنادق كبرى مثل "فندق بريستول"، مما جعل المطار ليس مجرد محطة عبور، بل وجهة اجتماعية بحد ذاتها. يتبع في الجزء الثاني عن تجربتي الشخصية في هذا المطار الذي سافرت منه مرات عديدة..
(المعلومات مقتبسة من عدة مقالات باللغتين الفرنسية والإنكليزية )