البترون تدخل شبكة المحميات البحرية: قرار بلدي تاريخي لحماية الساحل

أعلن التجمع اللبناني للبيئة (LEF) نجاح مساعيه لإعلان محمية ساحل البترون البحرية بموجب القرار البلدي رقم 134/2025 الصادر عن مجلس بلدية البترون، في خطوة تُعدّ محطة بيئية مفصلية ضمن شبكة المحميات البحرية (MPAs) في لبنان، بالشراكة العلمية مع جامعة البلمند وبدعم من الاتحاد الأوروبي، وبالتعاون مع الوزارات والإدارات العامة والبلديات والمجتمع المدني.
ويشكّل هذا القرار الحلقة رقم 41 ضمن سلسلة المحميات البحرية في لبنان، بالتعاون مع جمعية حماية الطبيعة في لبنان (SPNL)، في إطار استراتيجية وطنية لتعزيز دور الإدارات المحلية في حماية النظم البيئية الساحلية والبحرية وتنظيم استخدامها المستدام.
إطار قانوني وإدارة مستدامة
وبحسب القرار الصادر بتاريخ 1 تشرين الأول 2025، جرى إعلان موقع شاطئ مدينة البترون ومحيطه الطبيعي حمى طبيعية بحرية استنادًا إلى قانون البلديات وقانون المحاسبة العمومية وقرارات مجلس شورى الدولة، بما يلبّي مقتضيات المصلحة العامة وحماية البيئة. ويقضي القرار باعتماد إطار شامل للإدارة المستدامة للمنطقة البحرية والساحلية لضمان الحفاظ على الموارد الطبيعية وتنظيم استخدامها بشكل عادل ومتوازن.
أهداف بيئية وإنمائية متكاملة
وتتضمّن الأهداف الأساسية للمحمية:
- تنظيم الاستخدامات المستدامة ضمن المنطقة البحرية المحمية.
- حماية المنظومة البيئية البحرية وإحياء الموائل ومراعي الأسماك.
- الحفاظ على الإرث الطبيعي والأثري والثقافي والاجتماعي.
- دعم الصيد المسؤول وتحسين سبل عيش الصيادين المحليين.
- تشجيع السياحة البيئية البحرية والمنتوجات التقليدية.
- تعزيز التربية والثقافة البيئية وترسيخ المسؤولية المجتمعية تجاه البحر.
- تطبيق القوانين البيئية بالتنسيق مع الجهات الرسمية المختصة.
لجنة إدارة وشراكات تمويل
ونصّ القرار على تشكيل لجنة إدارية استشارية تضم بلدية البترون والتجمع اللبناني للبيئة وجمعية حماية الطبيعة في لبنان، تتولى التخطيط والإشراف على إدارة المحمية واستقطاب التمويل اللازم لتطويرها بيئيًا وسياحيًا وإداريًا، بما يعزّز دور البترون كنموذج للسياحة البيئية المستدامة على الساحل اللبناني.
ويُنظر إلى هذه الخطوة كجزء من رؤية أوسع لتحويل الساحل اللبناني إلى شبكة مناطق محمية متكاملة، تجمع بين حماية الطبيعة والتنمية الاقتصادية المستدامة، خصوصًا في ظل التحديات البيئية المتزايدة على البحر المتوسط.