اليابان تعثر على معادن نادرة تكفي العالم 780 عاما

اليابان تعثر على معادن نادرة تكفي العالم 780 عاما

أعلنت الحكومة اليابانية -اليوم الاثنين- أن سفينة الأبحاث "تشيكيو" -ويعني اسمها الأرض- نجحت في استخراج عينة من رواسب تحتوي على عناصر أرضية نادرة من عمق نحو 6 آلاف متر في مياه المحيط الهادئ قبالة جزيرة مينامي توريشيما النائية (نحو ألفي كيلومتر جنوب شرقي طوكيو) في أول عملية استكشاف من نوعها عالميا تهدف إلى تعزيز أمن سلسلة التوريد وتقليل الاعتماد على الصين في هذا القطاع الحيوي.

وستسحب السفينة -باستخدام تقنية فريدة تم تطويرها بتكلفة تجاوزت 250 مليون دولار- 350 طنا يوميا من طمي بحري يعتقد أنه غني بالمعادن النادرة في المياه المحيطة بالجزيرة.

وأكد المتحدث باسم الحكومة "كي ساتو" أن التحليل ما زال جاريا لتحديد الكمية الدقيقة لهذه المواد، ووصف الاكتشاف بأنه "إنجاز هام".

وتشير تقديرات صحيفة نيكاي الاقتصادية إلى أن هذه الرواسب تضم احتياطيات ضخمة من العناصر، بما في ذلك ما يكفي 730 عاما من استهلاك الديسبروسيوم و780 عاما من استهلاك الإيتريوم على مستوى العالم، وهما عنصران مركزيان في صناعة التكنولوجيا المتقدمة والدفاع.

وتقدر الحكومة اليابانية حجم هذه الاحتياطيات بنحو 16 مليون طن.

وتأتي هذه الخطوة في ظل توترات متصاعدة مع الصين، المورد الرئيسي للعناصر الأرضية النادرة عالميا، خاصة مع فرض بكين قيودا على صادرات تقنيات ومنتجات معدنية تؤثر على الإمدادات التي تعتمد عليها طوكيو في الصناعات اما هي العناصر النادرة؟

العناصر الأرضية النادرة، التي تشمل 17 عنصرا، تعد مكونا أساسيا في صناعات السيارات الكهربائية والطاقة المتجددة والهواتف الذكية والمكونات الدفاعية، لكن صعوبة استخراجها وتكلفتهما العالية يجعلان التعامل معها تحديا تقنيا واقتصاديا.

وقال الباحث تاكاهيرو كاميسونا إن الاكتشاف يمكن أن يساعد اليابان في تأمين سلسلة الإمداد الوطنية للقطاعات الرئيسية وتقليل الاعتماد على الاستيراد من الصين، وهو ما يشكل "رصيدا استراتيجيا هاما" في ظل المنافسة الاقتصادية والجيوسياسية بين القوى الكبرى.

حرب المعادن النادرة بين الصين وأمريكا

تلعب المعادن النادرة دورا محوريا في التنافس الاستراتيجي بين الصين والولايات المتحدة، وتستحوذ بكين على نحو ثلثي الإنتاج العالمي من تعدين هذه العناصر، و92% من الإنتاج المكرر -بحسب وكالة الطاقة الدولية- وهو ما يمنحها ورقة ضغط قوية في النزاعات التجارية والاقتصادية.

إعلانواستخدام هذه العناصر في صناعات حيوية جعل واشنطن تشعر بـاعتماد كبير على الصين في سلاسل الإمداد.

وتسببت القيود الصينية على صادرات هذه المعادن في إثارة قلق أمريكي بشأن الاستقلال الصناعي والأمن التقني، مما دفع الولايات المتحدة إلى السعي لتقليل الاعتماد على بكين عبر تعزيز الإنتاج المحلي والبحث عن مصادر بديلة.

المصدر: الجزيرة + الفرنسية

تلقّ تنبيهات وتحديثات فورية بحسب اهتمامك. كن أول من يعلم بالقصص المهمة