وفيلمها عن الأطباء في غزة

تتزايد يوماً بعد يوم مواقف نجوم وفناني العالم الداعمة للقضية الفلسطينية ومناصرة غزة تجاه العدوان الإسرائيلي المتواصل على القطاع.
وفي هذا الصدد دعت المخرجة الأميركية "بو سي تينغ"، مخرجة فيلم "أميريكان دكتور"، الأميركيين إلى مراجعة أنفسهم، محذرة من اعتقاد أن ما يحدث من قتل للأبرياء في قطاع غزة هو أمر بعيد عنهم ولا يمكن أن يحدث في الولايات المتحدة.
ويُلقي فيلم "أميريكان دكتور" الضوء على مأساة الفلسطينيين في غزة من منظور أطباء أميركيين، وحظي باحتفاء واسع من النقاد والجمهور خلال عرضه في مهرجان صندانس السينمائي العريق في ولاية يوتا الأميركية.
وعن دوافعها لإخراج الفيلم قالت "بو" للجزيرة: "بعد مرور عام على الإبادة الجماعية بدأت أتساءل: ما الذي يمكنني فعله لأقول شيئًا عمّا يحدث؟ كنت أرى زملاء سابقين لي يُستهدفون ثم يُعدمون، ولا أحد، خصوصًا في الغرب، يفعل أي شيء".
وأضافت أنها إختارت سرد القصة من وجهة نظر أطباء أميركيين لأن الناس يثقون بالأطباء ولا أحد سيشكك في مصداقيتهم وقدسية حماية المستشفيات من الاعتداء، بالإضافة إلى أن الدراما والأفلام الطبية تحظى بشعبية كبيرة في الغرب، وهو ما ساهم في إعجاب الجمهور الأميركي بفيلمها.
وأشارت المخرجة الأميركية الى أن الإقبال على فيلم "أميريكان دكتور" فاق التوقعات في مهرجان صندانس، قائلة: "كان الناس يتسابقون للحصول على التذاكر التي نفدت، ولم يخطر ببالي أبدًا أن الجمهور الأميركي سيتدافع لمشاهدة فيلم عن أطباء في غزة. كان هناك تصفيق حار وقوفًا مرة بعد مرة. وكان الجمهور متنوعًا من حيث الخلفيات والفئات".
وأعربت "بو سي تينغ" عن أملها في أن يدفع الفيلم من يشاهده إلى التساؤل: "ما دوري في هذه الإبادة الجماعية؟ ما دور حكومتي؟ وما دور أموال دافعي الضرائب في قتل الأطفال والأبرياء؟ وألا يظنوا للحظة أن ما يحدث بعيد عنهم".