مؤسسة الصفدي تطلق TTALKS طرابلس ضمن مشروع "ترابط"

مستضيفة الناشطة الحقوقية سوزان جبور في أولى الجلسات
وتدعو إلى تعزيز التماسك الاجتماعي في وجه الآفات المدمِّرة للحريات
انطلاقًا من الإيمان بقوة الأفكار وتأثيرها في بناء الإنسان وتعزيز التماسك الاجتماعي، وفي إطار مشروع "ترابط" الذي تُنفّذه مؤسسة الصفدي بالتعاون مع مؤسسة AIDA الإسبانية وبتمويل من الاتحاد الأوروبي، أطلقت مؤسسة الصفدي سلسلة جلسات حوارية بعنوان TTALKS، وهي مساحة ملهمة تجمع نخبة من المتحدثين لمشاركة تجاربهم وأفكارهم ورؤاهم في مجالات متنوعة تمس الواقع.
وتحت عنوان "الإدماج وإعادة دمج الأشخاص الذين لديهم انحرافات كمسار لتعزيز الروابط الاجتماعية"، عُقدت الجلسة الحوارية الأولى مع المديرة التنفيذية لمركز ريستارت المتخصص في إعادة تأهيل ضحايا العنف وعضو اللجنة الفرعية لمنع التعذيب لدى الأمم المتحدة، السيدة سوزان جبّور، وذلك بحضور فعاليات اجتماعية وأمنية وسياسية متنوعة على مسرح مركز الصفدي الثقافي في طرابلس.
وتحدثت جبّور خلال اللقاء عن العلاقة الوطيدة بين مسيرتها المهنية والتماسك الاجتماعي، لافتة إلى أن التماسك يكمن في قدرة المجتمع على معالجة الجروح قبل أن تتحول إلى تهديد، مشيرة إلى أن مستوى التماسك يمكن قياسه من خلال سبل ممارسة السلطة عندما تُغلَق الأبواب ولا أحد يراقب. وأكدت أن أماكن الاحتجاز تُظهر الحقيقة العارية للأنظمة، وأن أخطر ما في السجون ليس فقدان حرية السجين فحسب، بل فقدان المعنى الحقيقي لها والمتمثل في إعادة تأهيل الأفراد.
كما طرحت إشكالية مهمة مفادها: هل نكون ممن يعرفون ويصمتون، أم ممن يمتلكون القدرة على التغيير؟
ثم كان لجبّور حوار مباشر مع الحضور من خلال مجموعة أسئلة تناولت مختلف النقاط التي طرحتها، مؤكدة أن كل من يدخل السجون، حتى في زيارة، يخرج مُقدّرًا قيمة كل لحظة من الحرية التي نتمتع بها. ودعت الجميع إلى التعاون لتعزيز الترابط بين أبناء المجتمع للحدّ من الآفات التي قد تؤدي إلى فقدان الحرية.
وفي الختام، قدّم رئيس مؤسسة الصفدي، الوزير السابق محمد الصفدي، ورئيس بلدية طرابلس الدكتور عبد الحميد كريمة، درعًا تكريميًا للسيدة جبّور تقديرًا لجهودها في سبيل الإنسان وحقوقه.