في أجواءٍ إيمانيّة ووطنية

في أجواءٍ إيمانيّة ووطنية

احتضنت كاتدرائية مار جرجس في وسط بيروت قدّاس عيد مار مارون، بحضور رسمي وروحي وشعبي، حيث ارتفعت الصلوات من أجل لبنان وشعبه، ومن أجل أن تستعيد الدولة عافيتها وسيادتها كاملة. وكان للحدث بُعدٌ وطنيّ بارز من خلال الكلمتين اللتين توجّه بهما البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، ورئيس أساقفة بيروت للموارنة المطران بولس عبد الساتر، إلى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، واضعين بين يديه تطلّعات اللبنانيين وآمالهم بمرحلة جديدة يسودها السلام والاستقرار.


في عظته، توجّه البطريرك الراعي إلى الرئيس جوزاف عون بالصلاة والدعاء، طالبًا أن يتمكّن مع معاونيه في السلطتين التشريعية والإجرائية من حصر السلاح بيد الدولة وتطبيق وقف إطلاق النار وتنفيذ القرار الدولي 1701. كما شدّد على ضرورة العمل من أجل انسحاب إسرائيل الكامل من جنوب لبنان، وبسط سيادة الدولة على كامل أراضيها، وتمكين الجيش اللبناني من تنفيذ خطّته الوطنية، إلى جانب إطلاق عملية إعادة الإعمار والسير الجدي في مسار الإصلاحات المطلوبة.


من جهته، توجّه المطران بولس عبد الساتر إلى الرئيس عون بكلمة روحية ووطنية، مؤكّدًا أنّ الكنيسة تصلّي معه ومن أجله من أجل السلام في لبنان والمنطقة، وأن يتمكّن، بمؤازرة جميع اللبنانيين، من تنفيذ كل بنود خطاب القسم بما يحقق تطلّعات الشعب في العدالة والكرامة والاستقرار.


وقد شكّل القدّاس مناسبة جامعة عبّرت عن وحدة اللبنانيين حول ثوابت الدولة، وعن التلاقي بين الرسالة الروحية والمسؤولية الوطنية في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ لبنان.


خرج قدّاس عيد مار مارون برسالة رجاء جديدة، مفادها أن لبنان قادر على النهوض متى تلاقت الإرادات الصادقة حول مشروع الدولة والقانون. وبين صلاة الكنيسة وعمل المؤسسات، يبقى الأمل بأن تحمل الأيام المقبلة خطوات فعلية نحو تثبيت السيادة، وبناء السلام، وإعادة إعمار الوطن ليعود وطن الرسالة والعيش المشترك الذي أراده