تنمر سياسي تركي من زي رئيسة بلدية يفجر غضبا رقميا وأردوغان يستقبلها

تنمر سياسي تركي من زي رئيسة بلدية يفجر غضبا رقميا وأردوغان يستقبلها

تحولت منصات التواصل الاجتماعي في تركيا إلى ساحة غضب عارم تضامنا مع رئيسة بلدية "ميهالغازي" في ولاية إسكي شهير، زينب غونيش، عقب تدوينة مسيئة نشرها عضو "الحزب الجيد" المعارض محمد أمين كوركماز، سخر فيها من زيها التقليدي (الشلوار) ومن مكانتها السياسية.

وبدأت الأزمة عندما نشر كوركماز صورة لرئيسة البلدية بملابسها التقليدية، وأرفقها بتعليق اُعتبر مسيئا ومهينا جاء فيه: "هل مهمة هذه المرأة التي ترتدي السروال التقليدي هي إدارة مديرية، أم حلب الأبقار في حظيرتها؟.. يبدو أنها أخطأت المكان!".


من جانبه، أعلن المتحدث باسم الحزب الجيد، بوغرا كافونجو، أن محمد كوركماز الذي استهدف رئيسة بلدية ميهالغازي زينب غونيش من خلال ملابسها قد طُرد من الحزب.

وتحت وطأة الانتقادات اللاذعة والحملة المتصاعدة ضده، اضطر كوركماز إلى إغلاق حسابه على منصة "إكس" في محاولة للهروب من موجة الغضب العام.

سكرين شوت من كلمة الحساب محذوف معارض تركي يحذف تدوينته

أما الرئيس الرئيس التركي رجب طيب أردوغان فقال اليوم الأربعاء في اجتماع حزب العدالة والتنمية وبحضور زينب غونيش : "اليوم، أدين مرة أخرى هذه العقلية الفاشية والمتغطرسة والمتعجرفة والحقيرة، وهي بقايا انقلاب 28 فبراير، والتي تحاول إذلال سياسية ناجحة".

القضية لم تتوقف عند حدود السجال الافتراضي، إذ تحركت السلطات القضائية سريعا. وأعلن وزير العدل يلماز تونج أن مكتب المدعي العام في إسكي شهير فتح تحقيقا فوريا مع كوركماز بموجب المادة 216 من قانون العقوبات التركي، الخاصة بالتحريض على الكراهية والعداء. كما أكد الوزير إلقاء القبض على المشتبه به، مشددا على أن "هذا الخطاب التمييزي الذي يمس شرف المرأة ومعتقداتها سيواجه عواقب وخيمة أمام القانون"، في رسالة واضحة بأن حرية التعبير لا تبرر خطاب الكراهية.