صندوق النقد في ختام زيارته لبنان: لا خسائر للمودعين قبل المساهمين

أكد رئيس بعثة صندوق النقد الدولي إلى لبنان، إرنستو ريغو، أن المناقشات مع السلطات اللبنانية كانت بناءة، ولا سيما في ما يتعلق بالتشريعات الداعمة لاستراتيجية إعادة هيكلة المصارف والإطار المالي متوسط الأجل الجاري إعداده.
وأوضح أن مشروع قانون الاستقرار المالي واستعادة حقوق المودعين (FSDR)، الذي أقرّه مجلس الوزراء أخيراً، يشكّل خطوة أولى نحو إعادة تأهيل القطاع المصرفي وتمكين المودعين من الوصول التدريجي إلى ودائعهم. وأشار إلى أن النقاشات ركّزت على إدخال تحسينات لضمان توافق المشروع مع المبادئ الدولية، خصوصاً احترام أولوية المطالبات، وعدم تحميل المودعين أي خسائر قبل المساهمين والدائنين الأدنى مرتبة.
وأضاف أن استراتيجية إعادة هيكلة المصارف يجب أن تنسجم مع السيولة المتاحة في النظام، بما يسمح بالإفراج التدريجي عن الودائع، من دون تقويض جهود استعادة استدامة الدين العام. كما رحّب خبراء الصندوق بالجهود الرامية إلى الحد من الاقتصاد النقدي، متوقعين أن تتعزز هذه الخطوات مع عودة الثقة إلى القطاع المصرفي.
وأشار ريغو إلى أن المناقشات تناولت أيضاً تعديلات على قانون معالجة أوضاع المصارف، بهدف ترسيخ آلية مستقلة وشفافة لمعالجة أوضاعها بما يتماشى مع المعايير الدولية، معرباً عن أمله في أن يقرّ البرلمان هذه التعديلات خلال الأشهر المقبلة.
ولفت إلى أن السلطات تعمل على إعداد إطار مالي متوسط الأجل لدعم إعادة هيكلة المصارف وتمهيد الطريق لإعادة هيكلة الدين السيادي، بما يعيد الاستدامة المالية ويتيح توسيع الإنفاق الاجتماعي والاستثماري الضروري.
وشدّد على ضرورة أن تتوافق أي زيادات في رواتب ومعاشات القطاع العام مع هذا الإطار، وأن تُرفق بإجراءات لزيادة الإيرادات، مشيراً إلى أن إقرار قانون حديث لضريبة الدخل يشكّل خطوة أساسية في هذا الاتجاه.
وأكد في ختام تصريحه استمرار المناقشات، مشدداً على التزام صندوق النقد بدعم لبنان في تصميم وتنفيذ برنامج إصلاح اقتصادي ومالي شامل.