وقفة امام الاسكوا تنديدا بإقرار قانون إعدام الاسرى

نظم مركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب بالتعاون مع الهيئة الدولية للتضامن مع الاسرى (تضامن) ولجنة الاسرى والمحررين في "الجبهة الشعبية"، وقفة رمزية أمام بيت الامم المتحدة – الاسكوا في بيروت، تنديدا بإقرار الكنيست الاسرائيلي قانون إعدام الاسرى الفلسطينيين، بمشاركة ممثل سفر دولة فلسطين في لبنان محمد الاسعد مستشار السياسي سمير ابو عفش وحشد من الفاعليات والاحزاب والمنظمات والجمعيات الاهلية والانسانية والقانونية واسرى محررين.
وقال نائب الامين العام لمركز الخيام الاسير المحرر حسيب عبد الحميد: "القرار هو الاكثر تطرفا في العالم ونسف للانسانية لأنه قائم على التمييز والفصل العنصري، والخطورة تكمن في إعطاء الصلاحية المطلقة لبعض قادة الكيان الملطخة أياديهم بدماء الاطفال والمدنيين والعزل، وما هذا القانون إلا استمرار لنهج الابادة الجماعية التي ينتهجها الاحتلال الاسرائيلي بدعم مطلق من الاحتلال الاميركي، وتسهيل ومدخل لتنفيذ احكام الاعدام العرفية بحق كل الاسرى والمعتقلين الفلسطينيين واللبنانيين والسوريين والعرب، واستبعاد الاسرائيليين من هذا القانون يتيح للمجرمين منهم الاقدام على قتل الفلسطينيين العزل بدم بارد".
"إننا نرفع صوتنا معكم اليوم ليتلاقى مع اخواننا ورفاقنا في انحاء العالم نصرة للحق وانقاذا للبشرية، وهنا أدعو برجاء، الشعب الاميركي والاوروبي الى وقفة شجاعة رفضا للسياسات الهدامة التي ينتهجها قادة الشر والمتمثلة بترامب ونتنياهو تحت ذرائع لا تخدم الا ادارة الكيان الاسرائيلي. وندعو شعوبنا العربية الى وقفة ضمير من اجل الانسانية ودعوة المنظمات الدولية والانسانية في العالم لتنظيم اوسع حملة دولية تضامنية لاسقاط قانون القتل بحق الاسرى".
كما دعا "الدولة اللبنانية الى التحرك العاجل من أجل كشف مصير العشرات من الاسرى والمختطفين اللبنانيين ومجهولي المصير وإطلاق سراحهم".
وتلا رئيس مركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب عضو لجنة حقوق الانسان في الامم المتحدة محمد صفا نص مذكرة الاحتجاج الموجهة الى الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش، وجاء فيها:
"سعادة الأمين العام للامم المتحدة السيد غوتيريش المحترم، الحق في الحياة هو أحد الحقوق الاساسية للانسان وقد كرسته الشرعة الدولية في الإعلان العالمي لحقوق الانسان والعهد الدولي للحقوق المدينة والسياسية والبرتوكول الاختياري الثاني الملحق به . وفيما العالم يتجه لإلغاء عقوبة الإعدام صادق الكنيست الاسرائيلي تاریخ 30/3/2026، علی قانون اعدام الأسرى الفلسطينيين.
السيد الامين العام
الاعدام انتهاك للحق في الحياة وإنكار مطلق ونهائي لحقوق الانسان وهو كالتعذيب يشكل اعتداء جسديا وعقليا بالغا على الشخص.
واذا كنا لم نفاجأ بإقرار اسرائيل لقانون اعدام الاسرى لانها تمارسه عمليا حيث اعدمت تحت التعذيب والاهمال الطبي حوالي ٣٠٠ أسير فلسطيني، ويعانى المعتقلون الفلسطينيون واللبنانيون من معاملة قاسية ومهينة وهم مجردون من كافة الحقوق الانسانية التي كفلتها القوانين الدولية. وما أقدمت عليه اسرائيل بإقرار الكنيست لقانون الإعدام هو تشريع للوحشية والقتل وللتعذيب وانكار لحق الانسان في الحياة. انه قانون ليس لإعدام الاسرى فقط بل لكل مواطن فلسطيني حيث تستخدمه اسرائيل لقمع وارهاب المقاومة والمقاومين سواء كانوا في السجون او في بيوتهم.
قانون اعدام الاسرى الفلسطينيين اغراق في الفاشية والعنصرية، إعدام للقانون الدولي والانساني ولاتفاقيات جنيف وعودة الى عهود التوحش والبربرية ورفض للعدالة وعار على جبين الانسانية والحضارة البشرية، مما يتطلب الإدانة الشديدة لهذا القانون الفاشي وتوليد انتفاضة حقوقية انسانية عالمية لكسر هذا القانون وإلغائه.
قانون إعدام الاسرى الفلسطينيين لا يستهدف الأسرى الفلسطينيين فقط بل يستهدف منظومة حقوق الانسان الدولية وكل المدافعين عن حقوق الانسان والكرامة الإنسانية. قانون عنصري ما كان لتقدم إسرائيل على اقراره لو تعرضت للمساءلة والعقاب على مجازرها وحروب الإبادة في فلسطين ولبنان ، فالامم المتحدة والمنظمات الحقوقية والانسانية وكل احرار العالم، كل المدافعين عن حقوق الانسان وحقه في الحياة والكرامة مطالبون بالتوحد والانتفاض وتنظيم مؤتمر دولي تحت مظلة الامم المتحدة والانخراط في اوسع حملة تضامنية عالمية لإلغاء عقوبة الإعدام وقانون إعدام الاسرى الفلسطينيين وانقاذهم من الخطر المحدق بهم الاعدام والتعذيب والاخفاء القسري ووضع السجون الاسرائيلية تحت الرقابة الدولية".
بدوره، قال مدير الهيئة الدولية للتضامن مع الاسرى (تضامن) في لبنان حسين العريض: "إن إقرار الكنيست الإسرائيلي لهذا القانون لا يشكل مجرد تعديل تشريعي، بل يمثل شرعنة صريحة للقتل، وتحويلا للقضاء إلى أداة لتنفيذ الإعدام تحت غطاء القانون، بحيث تتحول إلى أداة لإضفاء المشروعية الشكلية على القتل العمد، وذلك في بيئة قوضت فيها أصلا ضمانات المحاكمة العادلة، وتقييد الوصول إلى المحامين".
وحمل "سلطات الاحتلال المسؤولية القانونية الكاملة عن هذا المسار التشريعي، كما أن المسؤولية الجنائية الدولية لا تقف عند من ينفذ الإعدام، بل تمتد إلى كل من يشرعن له، أو يأمر به، أو يسهم في إنفاذه وهو ما يفتح الباب أمام المساءلة الجنائية الدولية الفردية".
وطالب "آليات الأمم المتحدة والجهات الدولية المختصة بـ:
1. الإعلان الصريح بأن هذا القانون يشكل انتهاكا جسيما ويرقى إلى جريمة حرب
2. المطالبة بوقفه فورا وعدم الاعتراف بأي أثر قانوني له
3. إدراجه ضمن آليات مجلس حقوق الإنسان والإجراءات الخاصة
4. الشروع الفوري في تفعيل آليات المساءلة الدولية، بما في ذلك الإحالة إلى المحكمة الجنائية الدولية
5. ضمان الوصول غير المقيّد للجنة الدولية للصليب الأحمر وآليات الرقابة الدولية
6. اتخاذ تدابير وقائية عاجلة لمنع إصدار أو تنفيذ أي أحكام بالإعدام
7. الضغط لوقف العمل بقانون الطوارئ داخل منظومة الاحتجاز".
وقال مسؤول لجنة الاسرى والمحررين في "الجبهة الشعبية" فتحي ابو علي : "الأسرى أبناء هذا الشعب، مناضلون من أجل الحرية، دفعوا أعمارهم ثمنا لمواقفهم، ويواجهون خطر قرارات جائرة تهدد حياتهم، وعلى رأسها ما يسمى بقرارات الإعدام، التي تمثل جريمة بحق الإنسانية وانتهاكا صارخا للقوانين والأعراف الدولية".
وحيا الاسرى اللبنانيين في سجون الاحتلال، معتبرا ان "قضيتهم جزء من قضية جميع الأسرى وستبقى حية في وجداننا".
ووجه نداء الى "المؤسسات الدولية والمنظمات الحقوقية للعمل على وقف هذا القرار الجائر وضمان حقوق الاسرى وفقا للقانون الدولي"، مطالبا بـ"تحرك دولي لمحاسبة قادة الاحتلال وتقديمهم للعدالة الدولية".
وأكد ممثل سفير فلسطين أن "هذا القانون يشكل تصعيدا خطيرا وانتهاكا صارخا لكل القوانين والمواثيق الدولية والانسانية". وقال: "تؤكد سفارة دولة فلسطين ان هذا القانون لن يرهب الشعب الفلسطيني ولن يكسر ارادته وارادة الاسرى. وعلى المجتمع الدولي والامم المتحدة تحمل مسؤولياتهم القانونية والاخلاقية ومحاسبة الاحتلال على جرائمه المستمرة".
من جهتها، قالت عضو اللجنة المركزية في "الجبهة الديموقراطية" خالدات حسين: "ان اقرار الكنيست الاسرائيلي لقانون اعدام الاسرى لن يكسر ارادة شعبنا ولا الحركة الفلسطينية الاسيرة التي تشكل دعامة هامة من دعائم نضال شعبنا، كما يشكل تصعيدا خطيرا في سياسة الارهاب الممنهج التي يمارسها الاحتلال الصهيوني بجرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الانساني ومعايير حقوق الانسان واتفاقيات جنيف التي تكفل حماية الاسرى".
ودعت "اللجنة الدولية للصليب الاحمر الى القيام بواجبها بالضغط لالغاء هذا القانون والتدخل لتفقد احوال الاسرى والاسيرات ووقف التهديدات التي تطال حياتهم".
كما دعت "أحرار العالم الى اوسع تضامن يضغط لعزل اسرائيل دوليا باعتبارها دولة تشكل تهديدا للامن الانساني الدولي".
تسليم المذكرة
وفي الختام، توجه المشاركون الى مبنى الامم المتحدة حيث سلم رئيس مركز الخيام المذكرة الى ممثلة الاسكوا شادية عبد الله.