باسيل يناور "بذكاء"

علّق رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل على طرح “بيروت منزوعة السلاح”، مؤكّدًا تأييده له، ومطالبًا بتوسيعه.
وكتب باسيل عبر منصة “إكس”:
“بيروت منزوعة السلاح عنوان وإجراء نؤيده بالكامل، لا بل نريد لبنان منزوع السلاح إلّا من قواه الأمنية الشرعية.
تطبيقه يتطلّب:
١- ضمان ألا تحتل إسرائيل أي منطقة منزوعة السلاح وأمر الجيش بالدفاع عنها
٢- نزع السلاح من كل حاملٍ له، لبناني أو غريب، أو طامح لحمله أو حالم بأوهام الماضي”.
ويأتي هذا الموقف في سياق النقاش الداخلي المتصاعد حول مسألة حصر السلاح بيد الدولة، في ظل التطورات الأمنية الأخيرة.
وفي قراءة سياسية أكثر حدّة، تعتبر أوساط متابعة أن الطرح، رغم تأييده المعلن لنزع السلاح، يتضمّن شرطًا يُعدّ عمليًا غير قابل للتحقق في الظروف الحالية، إذ إن الحصول على ضمانات من إسرائيل بعدم استغلال أي منطقة منزوعة السلاح يُنظر إليه كأمر غير واقعي في ميزان الصراع القائم.
وترى هذه الأوساط أن ربط تنفيذ نزع السلاح بهذا الشرط يفتح الباب أمام تعطيل التطبيق، بحيث يصبح أي تقدّم مرتبطًا بعامل خارجي يصعب تحقيقه، ما يكرّس بقاء الوضع القائم.
وتذهب هذه القراءة إلى أبعد من ذلك، معتبرة أن إدخال هذا النوع من الشروط قد يشكّل مقاربة “ذكية سياسيًا”، تتيح تبنّي خطاب نزع السلاح نظريًا، مع إبقاء إمكانية التنفيذ معلّقة عمليًا، في ظل غياب ضمانات دولية واضحة.
وبحسب هذه المقاربة، فإن ربط الملف الداخلي بعوامل إقليمية معقّدة قد يؤدي إلى إطالة أمد الأزمة، مع بقاء السلاح خارج إطار الدولة كأمر واقع.