لقاء تاريخي

تتجه الأنظار إلى واشنطن حيث يعقد لقاء يُوصف بـ“التاريخي” بين السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئيل لايتر ونظيرته اللبنانية ندى حمادة معوض، في أعلى مستوى تواصل مباشر بين الطرفين منذ عقود، وسط مساعٍ دولية لدفع مسار التفاوض.
ورغم أهمية الحدث، تسعى الجهات المعنية إلى خفض سقف التوقعات، إذ تشير المعطيات إلى أن اللقاء لن يؤدي إلى نتائج فورية، في ظل تباين كبير في الأولويات بين الجانبين.
لبنان يركز على وقف إطلاق النار كمدخل أساسي لأي تفاوض، فيما تربط إسرائيل أي تقدم بملف نزع سلاح «الحزب»، وهو ما يُعد نقطة الخلاف الأساسية.
في المقابل، تؤكد واشنطن أن هذه المحادثات تهدف إلى إطلاق مسار طويل يركز على استقرار الحدود الشمالية لإسرائيل، ودعم الدولة اللبنانية في استعادة سيادتها.
ورغم الحديث عن إمكانية التوصل إلى اتفاقات مستقبلية، إلا أن المواقف الحالية تعكس فجوة واضحة، خصوصًا مع استمرار العمليات العسكرية وتبادل الرسائل الميدانية.
كما تشير تقارير إلى أن إسرائيل لا تبدي استعدادًا لوقف شامل لإطلاق النار في هذه المرحلة، مقابل ضغوط لبنانية ودولية لخفض التصعيد.
في موازاة ذلك، يبرز عامل داخلي معقّد، مع إعلان «الحزب» رفضه الالتزام بأي نتائج قد تصدر عن هذه المحادثات، ما يزيد من تعقيد المشهد التفاوضي.
وبين مسار دبلوماسي ناشئ، وواقع ميداني وسياسي متشابك، تبدو هذه المفاوضات خطوة أولى في طريق طويل، أكثر مما هي محطة حاسمة بحد ذاتها.