فضيحة وزارة التربية: كيف تُقفل عصابة المعادلات أبواب لبنان بوجه طلاب الخليج؟

فضيحة وزارة التربية: كيف تُقفل عصابة المعادلات أبواب لبنان بوجه طلاب الخليج؟

في وقت يختنق فيه لبنان اقتصاديًا، ويبحث بأي وسيلة عن نافذة أمل أو مورد دعم، تخرج علينا مهزلة جديدة من داخل وزارة #التربية، وتحديدًا من دائرة #المعادلات، وكأن هذه الدائرة تحوّلت إلى “#دكانة” تتحكّم بمصير البلد التعليمي على مزاجها. بدل أن تفتح الأبواب وتسهّل، قررت هذه العصابة الإدارية أن تضرب ما تبقّى من سمعة التعليم اللبناني عرض الحائط.


بحسب المعلومات، مئات بل آلاف الطلاب القادمين من 

دول #الخليج، والذين اختاروا لبنان رغم كل أزماته، اصطدموا بجدار سميك من التعقيدات والرفض والاستنسابية. 

دائرة #المعادلات، بكل بساطة، سكّرت الباب بوجههم، وكأنها تقول لهم: “مصاريكم بدنا ياها، بس شهاداتكم ما بدنا نعترف فيها”! أي منطق أعوج هذا؟ وأي #استهتار بعلاقات لبنان مع دول وقفت إلى جانبه في أحلك الظروف؟


لبنان الذي كان يُلقّب بـ"#جامعة الشرق"، لم يسقط صدفة، بل يتمّ إسقاطه يوميًا بأفعال موظفين فاقدين لأي حس وطني أو مسؤولية. في وقت لا يزال فيه طلاب الخليج يؤمنون بمستوى الجامعات اللبنانية، ويتركون بلدانهم التي تضم أرقى الجامعات العالمية، ليأتوا إلى هنا، تقوم هذه الدائرة بضرب كل هذه الثقة بقرارات غبية، متخلّفة، ومشبوهة.


الأدهى من ذلك، أن هذه الدائرة التي تتشدّد فجأة مع الطلاب الأجانب، هي نفسها التي سُجّلت بحقها فضائح تزوير ومحسوبيات و”تمريرات” لجهات محسوبة على أطراف نافذة. يعني باختصار: الشاطر بيمشي حاله، أما الطالب النظيف فيُذلّ ويُعقّد ويُطلب منه إعادة سنوات من عمره فقط لإرضاء بيروقراطية فاسدة.

هذه المهزلة ليست مجرد خطأ إداري، بل جريمة بحق لبنان:

تضرب علاقاته مع دول الخليج الداعمة

تحرم الجامعات من طاقات وخبرات متنوعة

وتوجّه ضربة قاسية للاقتصاد، عبر خسارة ملايين الدولارات التي كان يمكن أن يضخها هؤلاء الطلاب


والسؤال المباشر: هل هناك من يتعمّد تدمير ما تبقّى من قطاع التعليم؟ أم أن الجهل والفساد وصلا إلى درجة لم يعد فيها أحد يرى حجم الكارثة؟

كفى استهتارًا. كفى لعبًا بمستقبل بلد بأكمله. وزارة التربية مطالبة فورًا بوضع حد لهذه الفوضى، ومحاسبة كل من يتصرّف بعقلية “الزعبرة” داخل مؤسسة يفترض أنها تبني الأجيال، لا تدمّرها.

لبنان لا يحتاج أعداء… طالما هذه النماذج تعبث داخله.