الحزب الشيوعي احتفل بعيد العمال

الحزب الشيوعي احتفل بعيد العمال

أحيا الحزب الشيوعي اللبناني عيد العمال في مهرجان على مسرح المدينة في الحمرا، بدأه بالنشيد الوطني اللبناني ونشيد الحزب الشيوعي وكلمة لعضو اللجنة المركزية يانا السمراني.

وألقى رئيس الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين كاسترو عبدالله كلمة استنكر فيها "السياسات الاقتصادية التي تواصل تحميل العمال والفقراء كلفة الانهيار عبر الضرائب غير العادلة، ورفع الأسعار، وتآكل الأجور، وغياب أي حماية اجتماعية فعلية". ورفض "أي مسار تفاوضي مباشر أو غير مباشر مع العدو الإسرائيلي أو الإدارة الأميركية على حساب سيادة لبنان وحقوق شعبه".

وتحدثت الاعلامية فاديا بزي عن "الشهيدة أمال خليل ودورها في فضح جرائم العدو وانتهاكاته"، وشددت على أن "الشهداء المدنيين لأي جهة او قطاع انتموا، ليسوا ارقاما ولا اضرارا جانبية، هم اناس وزملاء ومنقذو أرواح كانت لهم أحلامهم وطموحاتهم، حملوا دماءهم على اكفهم، وهم أبناء هذه الارض الطيبة، ولدوا منها وعادوا اليها".

وكانت كلمة لرئيس رابطة قدامى اساتذة الجامعة اللبنانية بشارة حنا، حيا فيها العمال، وشدد على "الحقوق التاريخية لموظفي القطاع العام بكل اصنافهم".

وتوجه الامين العام للحزب حنا غريب في كلمة إلى "كل الذين أحيوا بدمائهم الذكية عيد العمال العالمي، للشهداء ، كل الشهداء الذين سقطوا في مواجهة الاحتلال والعدوان الصهيوني والامبريالي، وفي الدفاع عن حقوقهم الاجتماعية وكرامتهم ولقمة عيشهم المغمّسة بعرق الجبين، نلتقي اليوم في هذا الاحتفال تكريما لذكراهم، عمالا ومزارعين ، موظفين ومهنيين ، أساتذة ومعلمين مقاومين وعسكريين، اعلاميين مسعفين وعاملين في القطاع الصحي والدفاع المدني".


وتحدث عن "الولايات المتحدة وعدوانها على منطقة الشرق الأوسط في محاولة لكسب الوقت ومعالجة أزمة نظامها، فالمنطقة تحتل موقعا هاما يزخر بالممرات البرية والمائية، ويختزن موارد بشرية وثروات نفطية وغازية هي المصدر الثاني للطاقة في العالم بعد الولايات المتحدة. والسيطرة الاميركية الكاملة عليها يجعلها تتحكّم بالتنافس الاقتصادي، ويعزز من فرصة كسبها التنافس السياسي وفرض ارادتها على روسيا والصين واعادة انتاج نظامها الآحادي القطبية بتوازنات جديدة". ورأى أن الحرب الأميركية – الإيرانية "ستنضم الى غيرها من الحروب المتنقلة الباقية من دون حلول ما يثبت عدم قدرة الولايات المتحدة على التفرّد وفرض ارادتها كما كانت تريد وتفعل". 

"من موقعنا كحزب للمقاومة الوطنية اللبنانية وما قلناه: حيث يوجد احتلال هناك مقاومة ضد الاحتلال، فقد انتقدنا العملية في الشكل والتوقيت، ليس لأن العدو الصهيوني بحاجة الى ذريعة لاستكمال عدوانه الذي لم يتوقف أصلا، بل لعدم توجيه العملية ضد الاحتلال فتم تغييّب القضية الوطنية اللبنانية وعدم تحديد الهدف السياسي المطلوب من العملية في فرض انسحاب قوات الاحتلال من الأراضي اللبنانية المحتلة حتى خط الهدنة من دون قيد أو شرط، ووقف اعتداءاته التي ارتكبها طوال 15 شهرا حيث قارب عدد الشهداء 500 شهيد".


و أن "المعركة الأساسية تبقى بوصلتها الرئيسية موجهة ضد العدوان الصهيوني واحتلاله، داعين الى مقاومته بكل السبل والاشكال المتاحة، مجددين مطالبتنا الحكومة اللبنانية بتحمّل مسؤولياتها بالتصدي للعدو الصهيوني والتزامها أولوية وقف اطلاق النار، والتخلي عن المفاوضات السياسية المباشرة مع إسرائيل. فمصلحة لبنان تكمن في إجراء مفاوضات محصورة بالجانب الامني فقط من اجل الانسحاب الكامل حتى خط الهدنة من دون قيد او شرط وعودة الأهالي والاعمار وإطلاق الاسرى وحماية الثروة المائية والغازية والتخلي عن أوهام السلام مع كيان صهيوني للفصل العنصري والتطهير العرقي والابادة الجماعية". 


واعتبر أن "الحكومة لم تسع قبل الدخول في التفاوض الى بناء تفاهم سياسي وطني داخلي تشارك فيه أطياف واسعة من القوى السياسية والاقتصادية والاجتماعية، تحاول من خلاله استخراج اوراق قوة تفاوضية لها، ما ضاعف من حدّة الانقسام الداخلي". ورأى أن "الواقع الخطير يهدّد بانفجار أزمة النظام السياسي مع اتخاذ الصراع شكلا عسكريا سرعان ما يصطبغ بالطابع الطائفي والمذهبي". وشدد على أن "وأد الفتنة يتطلب بإلحاح بناء هذا التفاهم الداخلي اللبناني - اللبناني الواسع التمثيل حول معالجة جذور الازمة، الكامنة في النظام السياسي الطائفي وتبعيته الرأسمالية. فالوطن كله مستهدف وليس الجنوب وحده وحزب الله، والأولوية بالنسبة الى اللبنانيين جميعا هي رفض الخطاب الطائفي والتحريضي والتخويني من الاطراف كافة".

وركز على أن "الحزب الشيوعي كان السبّاق في إطلاق المقاومة الوطنية ضد الاحتلال الاسرائيلي، ودفع منذ عقود كلفة باهظة معمّدة بفيض من الدماء في المحاولات المتعددة التي جرت لإخراجه من هذه الساحة، وهو الذي حرص على الدوام على إسباغ الطابع الوطني وليس الطائفي على المقاومة". ورأى أن "المعالجة تتطلب إدراج موضوع المقاومة ضمن مشروع سياسي وطني مفتوح على أفق التغيير لمرتكزات بناء الدولة، عبر تحريرها التدريجي من التبعية والافقار الطبقي والموروثات الطائفية، مع التشديد على تسليح وتجهيز الجيش وفرض خدمة مدنية وعسكرية الزامية على جميع اللبنانيين عند سنّ معيّنة على نحو يسهم في توحيد الأجيال الصاعدة. فأيّ مقاربة لمستقبل المقاومة المسلحة يجب ان يندرج ويحتضن ضمن مشروع للدفاع الوطني، يوفر للدولة قدرة الدفاع عن سيادتها لتكون فعلا أقوى من كل الطوائف، دولة للرعاية الاجتماعية تهتم بالنازحين، دولة تحرص على تقديم الخدمات العامة للمواطنين في الصحة والتعليم والسكن والنقل وتكون مسؤولة عن النهوض بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية التي تعاني منها الطبقة العاملة والمتوسطة فلا يمكنها فرض الضرائب غير المباشرة بحجة زيادة الأجور لتعود وتمتنع عن دفع هذه الزيادة". _________________. كتابعة. ==== عايدة. حسيني