ريما الرحباني: أنا المسؤولة عن فيروز

ريما الرحباني: أنا المسؤولة عن فيروز

في حديث صادق وخالٍ من المجاملات، تؤكّد ريما الرحباني أنّها المسؤولة الأولى عن والدتها، السيدة #فيروز، لا بوصفها ابنة فقط، بل بوصفها الحارسة الأقرب لراحتها وإنسانيتها وخصوصيتها.

تقول ريما بوضوح: حين تكون فيروز غائبة عن الكلام، أنا أعرف ما الذي يريحها، وما الذي يؤلمها، وما الذي تقبله وما ترفضه.

هذا الكلام لا يحمل وصاية ولا ادّعاء، بل مسؤولية ثقيلة نابعة من قربٍ يومي، ومعرفة عميقة بإنسانة عاشت عمرها كلّه تحت الضوء، ودفعت من صحتها وخصوصيتها ثمنًا لفنٍّ صار ملكًا للناس.

ريما لا تتحدث باسم الأسطورة، بل باسم الأم… وتفرّق بوعي بين فيروز الرمز، وفيروز الإنسانة التي تحتاج إلى من يحمي هدوءها، لا إلى من يزجّ بها في الواجهة في كلّ لحظة حزن.

وقد تجلّى هذا الدور بوضوح في عزاء زياد الرحباني، ثم تكرّس أكثر في وداع هلي الرحباني، حيث كانت ريما الحاضرة بصمتها، والمنظِّمة لكلّ ما يحيط بفيروز، حريصة على أن تمرّ لحظات الفقد بكرامة، ومن دون استعراض أو ضجيج. هناك، فهم كثيرون معنى أن تكون المسؤولية فعلًا لا شعارًا، وحماية لا كلامًا.

من هذا المنطلق، ترى ريما أن الدفاع عن فيروز ليس صخبًا إعلاميًا ولا صراعًا على النفوذ، بل موقف أخلاقي واضح: أن تُصان الراحة قبل الصورة، والكرامة قبل التصفيق، والحق قبل العاطفة المستهلكة.

هي مسؤولية لا يدرك ثقلها من يراقب من بعيد، ولا يشعر بها إلا من عاش التفاصيل، وعرف أن الصمت أحيانًا أصدق من ألف ظهور.

#فيروز لا تحتاج من يتكلم كثيرًا عنها…

بل تحتاج فقط من يعرف، في غيابها، ما الذي يريحها حقًا.