وفدا من السفارة الألمانية ضم نائبة رئيس البعثة الألمانية

استقبلت محافظ الشمال بالانابة الاستاذة ايمان الرافعي، في مكتبها في سرايا طرابلس، وفدا من السفارة الألمانية ضم نائبة رئيس البعثة الألمانية ك ياسمين رايا، والمسؤول الإنساني كيني كريمر، والمحللة السياسية لارا عيد، وذلك بحضور رئيسة الدائرة الإدارية في محافظة الشمال القائمقام جان الخولي، ورئيسة قسم المحافظة القائمقام رُبى الشفشق.
وخصص اللقاء لبحث واقع أزمة النزوح في الشمال وطرابلس، في ظل التحديات المتزايدة والضغوط المتراكمة على المجتمعات المضيفة، ولا سيما مع استمرار حركة النزوح وتداعياتها الاجتماعية والاقتصادية.
وتناول المجتمعون الدور المحوري لغرفة العمليات في إدارة أزمة النزوح الحالية، وآليات التنسيق والتعاون مع منظمات الأمم المتحدة والهيئات الدولية، إضافة إلى الشراكة مع المنظمات المحلية العاملة على الأرض، مع التأكيد على ضرورة استمرار الدعم الدولي وعدم انقطاعه في حال استمرار الأزمة، بما يضمن استقرار الأوضاع في مناطق الشمال وطرابلس.
كما جرى التطرق إلى ملف النازحين الجدد من السوريين، وما يسببه من ضغط إضافي على بعض المناطق، ولا سيما في محيط جبل محسن، وانعكاس ذلك على المجتمع المحلي من حيث الخدمات والبنى التحتية.
وفي الشق التنموي، شدد المجتمعون على أهمية الانتقال نحو مقاربة تنموية مستدامة تقوم على إطلاق مشاريع اقتصادية كبيرة قادرة على خلق فرص عمل، بالتوازي مع دعم المشاريع الصغيرة الموجهة للعائلات والمجتمع المحلي، إضافة إلى تعزيز برامج التدريب المهني والشراكات مع الجامعات والمعاهد لتأمين فرص تشغيل حقيقية.
كما تم التأكيد على ضرورة وضع خطط استباقية للعام الدراسي المقبل، بما يشمل إيجاد بدائل تعليمية وسكنية في حال استمرار الأوضاع الراهنة، وبما يضمن استمرارية العملية التربوية بشكل منتظم.
وتطرق اللقاء أيضا إلى مساهمة الوكالات الألمانية للتنمية في دعم برامج التدريب المهني، وتعزيز القطاعات الإنتاجية، ودعم البلديات، في إطار برامج مستمرة تهدف إلى تعزيز الصمود المحلي.
وأُشير في هذا السياق إلى الدور البارز لألمانيا كأحد أكبر المساهمين في دعم خطط الاستجابة لأزمة النزوح وبرامج التنمية المحلية، بما يعكس التزاما مستمرا بدعم الاستقرار في لبنان.
وفي ختام اللقاء، تم التأكيد على مجموعة من التوصيات، أبرزها الاستمرار في طلب الدعم من المنظمات الدولية والمحلية، وتكثيف تنفيذ المشاريع التنموية بمختلف أحجامها، وتعزيز برامج التدريب المهني، إضافة إلى أهمية التخطيط المبكر للقطاعات التعليمية والسكنية، وتوسيع آفاق التعاون مع الوكالات الألمانية والمنظمات الدولية لضمان استمرارية برامج الدعم والتنمية في محافظة الشمال.