تحذير من روابط القطاع العام

"الشارع على حافة الانفجار"...
حذّر "تجمع روابط القطاع العام العسكريين والمدنيين" من خطورة الاستمرار في تأجيل إقرار الحقوق المالية للعاملين في القطاع العام والمتقاعدين، معتبراً أن "لقمة عيش الناس تُستخدم مجدداً في بازار التجاذبات السياسية والمصالح الضيقة".
وفي بيان شديد اللهجة، أعرب التجمع عن "الصدمة والغضب" بعد تأجيل جلسة الهيئة العامة لمجلس النواب، التي كان يُنتظر أن تُقر مشروع فتح اعتماد إضافي بقيمة 56,500 مليار ليرة، يهدف إلى تمويل زيادات ومضاعفات الرواتب والتقديمات للعاملين في القطاع العام والمتقاعدين.
وأوضح البيان أن المشروع يشمل تمويل المضاعفات الستة للرواتب، إلى جانب تعديل التعويضات العائلية وتأمين التغطية الكاملة للتقديمات المدرسية للعسكريين المتقاعدين بنسبة 100% للعامين الدراسيين 2024-2025 و2025-2026
وأكد التجمع أن ما جرى "ليس مجرد تأجيل تقني"، بل يمس بشكل مباشر مئات آلاف العائلات اللبنانية التي باتت عاجزة عن تأمين احتياجاتها الأساسية من غذاء ودواء واستشفاء وتعليم، متسائلاً: "من يتحمل مسؤولية العسكري الذي خدم وطنه ولم يعد قادراً على شراء دوائه؟".
وحذّر من أن الشارع "وصل إلى حافة الانفجار الاجتماعي"، رافضاً تحويل حقوق العسكريين والمدنيين والمتقاعدين إلى مادة للمساومة السياسية، معتبراً أن أي تأخير إضافي في إقرار المشروع يشكل "جريمة اجتماعية وأخلاقية بحق اللبنانيين".
وشدد التجمع على أن تحركاته "مطلبية ومعيشية بحتة"، ولا ترتبط بأي اصطفاف سياسي، مطالباً بالدعوة إلى جلسة تشريعية قبل الأعياد لإقرار مشاريع القوانين الملحة، وفي مقدمتها مشروع فتح الاعتماد الإضافي.
ويأتي هذا التصعيد في ظل تفاقم الأزمة المعيشية والانهيار المستمر في القدرة الشرائية للرواتب، ما دفع مختلف فئات القطاع العام، من عسكريين ومتقاعدين وهيئات تعليمية وإدارية، إلى رفع الصوت احتجاجاً على تدهور أوضاعهم المالية والمعيشية.