حقيبة بعلامة حمراء تفضح 200 ألف دولار غير مطابقة

حقيبة بعلامة حمراء تفضح 200 ألف دولار غير مطابقة

كشفت تحقيقات قضائية تفاصيل ضبط 200 ألف دولار أميركي غير مطابقة داخل حقيبة سفر كانت متجهة إلى تركيا عبر مطار رفيق الحريري الدولي، وأظهرت خيوط القضية والأدوار المنسوبة إلى عدد من المدعى عليهم، فيما فُصلت أفعال منسوبة إلى عنصرين في قوى الأمن الداخلي إلى ملف آخر أحيل إلى المحكمة العسكرية.


وبحسب التحقيقات، جرى توقيف المدعو "نايف.د" بعدما تبيّن وجود المبلغ داخل حقيبة شحن تعود له. وأفاد بأنه حضر إلى المطار للسفر إلى تركيا، وأن "حسين.ي" أوصله إلى المطار وسلّمه الحقيبة طالباً منه نقلها معه ووضعها ضمن الأمتعة المشحونة. وأكد أنه لم يكن يعلم ما تحتويه الحقيبة.


وأشار إلى أن "حسين.ي" وضع علامة حمراء على الحقيبة وكان يتواصل مع شخص يدعى "بلال"، على أن يتم التواصل معه فور وصوله إلى تركيا.


وأظهرت كاميرات المراقبة وصول "نايف.د" إلى المطار على متن سيارة هيونداي بيضاء، كما تبيّن أن المبالغ كانت مخبأة داخل جوارب في الحقيبة.


وخلال التحقيقات، أفاد "نايف.د" بأن "حسين.ي" أبلغه قبل الوصول إلى المطار بوجود مبلغ مالي داخل الحقيبة، وطلب منه التواصل معه فور وصوله إلى تركيا لتسليمها وفق التعليمات.


كما ذكر أنه أثناء وجوده في النظارة أبلغه أحد العناصر بأن شخصاً يدعى "بلال.م" اتصل للاطمئنان عليه بناءً على طلب "حسين.ي"، وأن الأخير سيرسل له محامياً.


وبيّنت التحقيقات أن المدعى عليه "يوسف.ح"، وهو رقيب في قوى الأمن الداخلي، تلقى اتصالاً من شخص يدعى "بلال" يسأل عن "نايف.د"، فيما نفى أي صلة له بأشخاص ينشطون في تداول عملات غير مطابقة.


كما أفادت المدعوة "ندى.س"، الموقوفة في ملف آخر، بأنها استخدمت هاتف "يوسف.ح" للتواصل مع "بلال"، وتلقت عبره مبلغاً مالياً محولاً بواسطة "Wish Money".


وأفاد المدعى عليه "مازن.ع"، وهو عنصر في قوى الأمن الداخلي، بأنه كان يسمح لبعض الموقوفين باستخدام هاتفه للتواصل مع أقاربهم، كما كان يساعد في إيصال مبالغ مالية محولة من ذويهم.


وفي ختام التحقيقات، أصدرت قاضي التحقيق في جبل لبنان جويل عيسى الخوري قراراً ظنياً طلبت فيه اعتبار المدعى عليهم "نايف.د" و"فيصل.ي" و"بلال.م" منطبقاً على جناية المادتين 440 و443 من قانون العقوبات، وأحالتهم إلى محكمة الجنايات في جبل لبنان.


كما قررت منع المحاكمة عن "يوسف.ح" و"مازن.ع" لعدم توافر أدلة كافية، معتبرة أن الأفعال المنسوبة إليهما تندرج ضمن مسؤوليات مسلكية أو جزائية تدخل ضمن اختصاص المحكمة العسكرية.