ظاهرة خطيرة تعود إلى مدينة شمالية... ومخاوف من تكرار الكارثة!

عادت ظاهرة حرق الإطارات والأسلاك إلى الواجهة في مدينة طرابلس، حيث أقدم مجهولون على إشعال نفايات خلف جامعة العزم، في مشهد أعاد إلى الأذهان ممارسات سابقة كانت تهدف إلى استخراج النحاس وبيعه في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.
وأفادت مصادر محلية في طرابلس بأن مجهولين أقدموا اليوم على حرق إطارات وأسلاك خلف جامعة العزم، ما أدى إلى تصاعد سحب كثيفة من الدخان الأسود وانتشار روائح خانقة في محيط المنطقة، الأمر الذي أثار حالة من القلق والاستياء بين السكان.
وبحسب المصادر، فإن الحادثة أعادت إلى الواجهة ظاهرة كانت قد انتشرت في المدينة خلال السنوات الماضية، حيث كان يتم حرق الإطارات والأسلاك لاستخراج النحاس وبيعه، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وارتفاع أسعار المعادن. وقد تسببت تلك الممارسات آنذاك بأضرار بيئية وصحية جسيمة، نتيجة انبعاث الغازات السامة والمواد الملوثة التي تؤثر بشكل مباشر على صحة المواطنين.
وأكدت المصادر أن أبناء طرابلس عانوا سابقاً من تداعيات هذه الظاهرة، حيث كانت عمليات الحرق العشوائي تتكرر في عدد من الأحياء والأراضي المهجورة، ما أدى إلى شكاوى متكررة من حالات ضيق التنفس والحساسية والأمراض المرتبطة بتلوث الهواء، لا سيما بين الأطفال وكبار السن.
وتخشى المصادر المحلية من عودة هذه الممارسات مع تفاقم الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، في وقت يرزح فيه المواطنون تحت أعباء مالية خانقة تحول دون تمكن كثيرين من الحصول على الرعاية الصحية والاستشفائية اللازمة، ما يجعل أي تدهور بيئي أو صحي إضافي مصدر تهديد مباشر للفئات الأكثر هشاشة.
ودعت المصادر فعاليات المدينة إلى التحرك، والجهات الأمنية إلى تشديد الرقابة على المواقع التي قد تُستخدم في عمليات الحرق غير القانونية، واتخاذ إجراءات رادعة بحق المخالفين، حفاظاً على سلامة السكان، ومنعاً لعودة مشاهد التلوث التي عانت منها المدينة لسنوات.