تقرير إسرائيلي: مصر الرابح الأكبر من الأزمة الأميركية الإيرانية

تقرير إسرائيلي: مصر الرابح الأكبر من الأزمة الأميركية الإيرانية

كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن تحوّل مصر إلى أحد أبرز اللاعبين الدبلوماسيين في الشرق الأوسط خلال الأزمة الأميركية – الإيرانية، معتبرة أن القاهرة حققت مكاسب سياسية غير متوقعة عبر دورها في جهود التهدئة الإقليمية ومنع توسع المواجهة العسكرية.


وبحسب مجلة "غلوباس" الإسرائيلية، تتجه الولايات المتحدة وإيران نحو تفاهم واسع قد يضع حداً للتوترات التي تصاعدت منذ اندلاع المواجهة بين الطرفين، وسط تفاؤل بإمكانية التوصل إلى اتفاق شامل يتناول ملفات الأمن الإقليمي وحرية الملاحة والعقوبات، على أن تُرحّل بعض القضايا النووية إلى مراحل لاحقة من التفاوض.


وأشارت المجلة إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يواجه تحديات داخلية لتسويق الاتفاق المرتقب، فيما تواجه القيادة الإيرانية ضغوطاً من التيار المتشدد، بالتزامن مع جهود وساطة إقليمية ودولية مكثفة لإنجاز اتفاق لوقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز.


وفي هذا السياق، برزت مصر كطرف دبلوماسي فاعل، إذ كثفت اتصالاتها مع دول الخليج وإيران وعدد من العواصم المعنية بالأزمة، في محاولة لمنع اتساع رقعة الصراع. ولفتت المجلة إلى وجود تقدير أميركي للدور الذي لعبه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في دعم مسار التهدئة والدفع نحو اتفاق شامل.


ونقلت عن مسؤولين مصريين تأكيدهم أن أولوية القاهرة تمثلت في منع انخراط دول الخليج عسكرياً في النزاع، والعمل على الحفاظ على الاستقرار الإقليمي، مشيرين إلى أن مصر ساهمت سابقاً في جهود مرتبطة باستئناف رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية على المنشآت الإيرانية.


وفي موازاة الحراك السياسي، تحدثت المجلة عن تحولات استراتيجية تشهدها المنطقة، مشيرة إلى اقتراب إسرائيل من إبرام صفقة دفاعية ضخمة مع اليونان بقيمة تقارب 3 مليارات يورو، تشمل تزويد أثينا بمنظومات دفاع جوي متطورة.


ورأت "غلوباس" أن التطورات الأخيرة تعكس إعادة تموضع للقوى الإقليمية في الشرق الأوسط، فيما تسعى مصر إلى ترسيخ موقعها كوسيط رئيسي وقوة دبلوماسية قادرة على التواصل مع مختلف الأطراف، مستفيدة من شبكة علاقاتها الإقليمية وثقلها السياسي في ملفات التهدئة وتسوية النزاعات.