تحولاً استراتيجياً مهماً في ميزان القوى الإقليمي.

تؤكد مصادر دبلوماسية أن ما حققه الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الشرق الأوسط يُعدّ تحولاً استراتيجياً مهماً في ميزان القوى الإقليمي.
فبعد المواجهة العسكرية مع إيران وما تلاها من تفاهمات أميركية - إيرانية، نجح ترامب، بحسب هذه المصادر، في تحقيق هدفين أساسيين: الأول الحدّ من النفوذ الإيراني الإقليمي وإعادة طهران إلى التركيز على دورها كدولة قوية ضمن حدودها الجغرافية بعدما كانت تمتلك نفوذاً واسعاً في عدد من العواصم العربية، بينها لبنان. أما الهدف الثاني فتمثّل في كبح اندفاعة إسرائيل نحو التحول إلى القوة المهيمنة في المنطقة، مكتفياً بضمان أمنها الاستراتيجي من دون منحها موقع القيادة المطلقة في الشرق الأوسط.
وترى المصادر أن هذه المقاربة أوجدت توازناً جديداً في المنطقة، إذ أبقت النظام الإيراني قائماً ومنعت في الوقت نفسه إسرائيل من الانفراد بقيادة المشهد الإقليمي. كما ساهمت، وفق هذا التقدير، في طمأنة القوى الإقليمية السنية الكبرى، وفي مقدمها السعودية وتركيا ومصر وباكستان، عبر الحد من هواجس التمدد الإيراني من جهة، ومنع التفوق الإسرائيلي المطلق من جهة أخرى، بما يرسخ معادلة توازن جديدة في الشرق الأوسط.