كان لازم تنفجر بمرفأ بيروت!

كان لازم تنفجر بمرفأ بيروت!

أثار البيان الذي أصدره جهاز أمن الدولة بشأن معالجته ملف مواد قابلة للاشتعال والانفجار في مرفأ بيروت ردود فعل متباينة، رغم أن الوقائع المعلنة تشير إلى أن التحرك تم بإشارة قضائية وأن الخطر جرى احتواؤه خلال فترة وجيزة لم تتجاوز الأسبوع، عبر إلزام الجهة المعنية بإعادة توضيب المواد وتصديرها حفاظاً على السلامة العامة داخل المرفأ.


واللافت أن بعض الجهات الإعلامية سارعت إلى توجيه انتقادات للجهاز مستخفة بما تم نشره، ما يطرح علامات استفهام حول طبيعة المقاربة المعتمدة في التعاطي مع ملفات تتصل مباشرة بأمن المواطنين وسلامتهم. فهل كان المطلوب تجاهل المؤشرات والتحذيرات وترك المواد في مكانها بانتظار وقوع حادث أو كارثة للتأكد من مدى خطورتها؟


بحسب المعطيات، فإن الملف أصبح بعهدة النيابة العامة التي تملك كامل المستندات والتفاصيل، فيما يؤكد جهاز أمن الدولة أنه نفّذ ما طُلب منه قضائياً، فأجرى التحقيقات اللازمة واستدعى المسؤول المعني وألزمه باتخاذ الإجراءات المطلوبة لإزالة الخطر. أما تقييم أدوار الجهات الأخرى أو تحديد المسؤوليات الإدارية والرقابية، فهو أمر يعود إلى القضاء والسلطات المختصة.


وبما ان لبنان لا يزال يعيش تداعيات كارثة مرفأ بيروت، يبدو مستغرباً أن يتحول تنفيذ إشارة قضائية وإزالة خطر محتمل إلى مادة للانتقاد، فيما يفترض أن تكون الأولوية لدعم أي إجراء استباقي يحمي الأرواح والممتلكات ويمنع تكرار المآسي التي دفع اللبنانيون أثمانها باهظة.