فضيحة مدوّية على شاطئ المدفون: عندما تبتلع "الواسطة" القانون ويُسرق البحر عياناً جهاراً!

فضيحة مدوّية على شاطئ المدفون: عندما تبتلع "الواسطة" القانون ويُسرق البحر عياناً جهاراً!

في بلدٍ يُفترض أن يحمي ما تبقى من هويته الطبيعية والتاريخية، نجد أنفسنا مجدداً أمام مشهدٍ صارخ من مشاهد "جمهورية المحسوبيات والإنكار". هذه المرة، تمتد يد الجشع والتشويه إلى واحدة من أجمل النقاط الساحلية في لبنان؛ منطقة المدفون، وتحديداً عند بوابة وادي تاريخي يختزل حكايات الأجداد.


بوقاحة لا مثيل لها، ترتفع الكتل الخرسانية وتتحرك الآليات الثقيلة لتبني منشأة خاصة على شاطئٍ هو ملكٌ عام لجميع اللبنانيين، وبمحاذاة جسرٍ أثري ومعلم بيئي وتاريخي فريد. والسؤال الذي يطرحه كل مواطن مقهور بحرقة: من هو المدعوم الذي يتجرأ على قضم الأملاك البحرية وتحدي الدولة؟ ومَن هي "الواسطة" التي منحته صك الغفران لانتهاك كل القوانين البيئية والعمرانية في عزّ النهار؟


أمام هذا الاستهتار الفاضح، نتوجه إلى من يهمهم الأمر — إن وُجدوا:

إلى القضاء اللبناني والنيابة العامة البيئية: إن السكوت عن هذه الجريمة المشهودة هو بمثابة تواطؤ غير مباشر. المطلوب تحرك قضائي فوري لإصدار قرار بوقف الأعمال فوراً وهدم ما تم بناؤه دون إبطاء.

 

إلى الأجهزة الأمنية والرقابية: كيف تعبر هذه الآليات وكيف تُرفع هذه الركائز تحت أنظاركم دون حسيب أو رقيب؟ إن هيبة الدولة تُصان بفرض القانون على "الحيتان" قبل المواطن البسيط.

 

إلى وزارات الأشغال العامة والنقل، والبيئة، والثقافة: إن شواطئنا ومعالمنا التاريخية ليست مساحات مستباحة للبيع والشراء والتشويه الخرساني. 


إن واجبكم الدستوري والأخلاقي يلزمكم بالتحرك الفوري لقمع هذه المخالفة وحماية هذا الإرث الوطني.


لن نعتاد المشهد، ولن نقبل بأن يُسرق البحر ويُدمر الوادي التاريخي كرمى لعيون متنفذ هنا أو مستثمر مدعوم هناك. أوقفوا هذه المذبحة البيئية في المدفون فوراً، وأعيدوا للبحر والوطن كرامتهما المستباحة!