المنطقة التجريبية" في الواجهة... الصادق وضو يدعوان بري والقوى لدعم الدولة

استقبل رئيس الجمهورية جوزاف عون النائبين وضاح الصادق ومارك ضو، وعرض معهما الأوضاع العامة في البلاد والتطورات الراهنة، ولا سيما ما يتصل باتفاق الإطار الذي تم التوصل إليه في واشنطن، والمرحلة المرتقبة لتطبيقه ميدانيًا.
وبعد اللقاء، قال النائب وضاح الصادق إن لبنان يمر "بتوقيت تاريخي"، معتبرًا أن البلاد تخوض "أهم معركة لاستعادة السيادة والاستقرار". وأشار إلى أن الرئيس عون أطلع الوفد على اتفاق الإطار الذي تم التوصل إليه في واشنطن.
وشدد الصادق على أن اللبنانيين باتوا أمام خيار واضح، إما الوقوف إلى جانب الدولة ومؤسساتها، أو البقاء ضمن المحاور التي جلبت الخراب إلى لبنان، مؤكدًا ضرورة دعم الجيش في إطار تطبيق المنطقة التجريبية.
من جهته، أكد النائب مارك ضو أن وحدة الدولة خلف خيار وطني مستقل تعزز قدرة لبنان على التفاوض، بعيدًا عن أي مفاوضات إقليمية لا يكون لبنان حاضرًا على طاولتها.
وشدد ضو على أن الاتكال الأساسي هو على مؤسسة الجيش، معربًا عن ثقة كاملة بها، ومؤكدًا أن الوضع الأمني مضبوط. كما تمنى أن يقف رئيس مجلس النواب نبيه بري وجميع القوى السياسية خلف الدولة ومؤسساتها الرسمية، معتبرًا أن أمام لبنان فرصة مهمة يجب عدم تفويتها.
ويأتي هذا اللقاء في بعبدا في ظل تصاعد النقاش الداخلي حول اتفاق الإطار وما يرتبط به من ترتيبات أمنية وسياسية، خصوصًا لجهة دور الجيش اللبناني في المرحلة المقبلة، وآلية تنفيذ المنطقة التجريبية التي تشكل إحدى المحطات الأساسية في اختبار جدية الاتفاق وقدرة الدولة على بسط سلطتها.
وتكتسب مواقف الصادق وضو أهمية سياسية في هذا التوقيت، إذ تعكس توجهًا واضحًا لدعم موقع الدولة ومؤسساتها، وربط أي مسار تفاوضي أو تنفيذي بمرجعية الجيش اللبناني، بوصفه المؤسسة القادرة على حفظ الاستقرار ومنع الانزلاق نحو الفوضى أو تعدد القرارات الأمنية.
كما أن الدعوة إلى وقوف القوى السياسية خلف الدولة تأتي في لحظة داخلية دقيقة، حيث ينقسم المشهد بين من يرى في اتفاق الإطار فرصة لإعادة تثبيت السيادة وحصر القرار الأمني بالمؤسسات، ومن يتعامل معه بحذر أو رفض نتيجة المخاوف من تداعياته السياسية والميدانية.
وبين دعم الجيش والدعوة إلى خيار وطني مستقل، يبدو أن لقاء بعبدا وضع اتفاق الإطار في سياق أوسع من مجرد تفاهم سياسي، ليقدمه كاختبار لقدرة لبنان على توحيد موقفه الداخلي، واستعادة حضوره على طاولة التفاوض، وعدم ترك مصيره رهينة تفاهمات إقليمية أو حسابات خارجية.