غ

حدث هذا في خضم منافسات كأس العالم. ففي دور ال٣٢، فجّرت أستراليا مفاجأة عندما استبدلت حارس مرماها قبل تنفيذ ركلات الترجيح مباشرة. تمامًا كما فعل لويس فان خال في مونديال البرازيل 2014، أخرج بوبوفيتش الحارس بيتش وأشرك الحارس المخضرم ماثيو رايان.
لكن كيف تعامل المنتخب المصري مع هذا التغيير المفاجئ؟ خلال التجمع الأخير قبل ركلات الترجيح، بدأ اللاعبون والجهاز الفني بتحليل رايان باستخدام جهاز كمبيوتر محمول وسط أرضية الملعب. والتقطت عدسات البث كل شيء، حيث شاهد اللاعبون، إلى جانب الجهاز الفني، ركلة جزاء سجلها كيليان مبابي في شباك الحارس الأسترالي خلال الموسم الماضي في الدوري الإسباني.
أدرك المصريون أن رايان كان يقفز مبكرًا محاولًا توقع اتجاه التسديدة. وكان محمد صلاح من أكثر اللاعبين تركيزًا أثناء مشاهدة اللقطات، وبعد أن تأكد من أسلوب رايان، قرر أن يسدد ركلة جزائه بطريقة “لوب” فوقه. ولم يتمالك قائد الفراعنة نفسه من الضحك بعد تنفيذ الركلة، لأنه كان واثقًا، بناءً على ما شاهده، أن الحارس الأسترالي لن يبقى ثابتًا في مكانه.
أما بقية لاعبي المنتخب المصري، فلم يهدروا أي ركلة. رايان دخل الملعب ليكون بطل أستراليا في ركلات الترجيح، لكنه لم ينجح في التصدي لأي منها.
تلك الثواني القليلة من الفيديو كانت كافية لمنح اللاعبين المصريين ثقة أكبر عند التقدم لتنفيذ ركلاتهم. فهل حاولت أستراليا كسب المعركة النفسية بهذا التبديل؟ ربما، لكن مصر عرفت كيف ترد في التوقيت المثالي، وتأهلت إلى ربع نهائي كأس العالم لأول مرة في تاريخها.
في النهاية، التفاصيل الصغيرة هي التي تصنع الفارق الكبير