هذا ما يجمع "مدادُ الواجبِ.. ودماءُ التضحية*

هذا ما يجمع "مدادُ الواجبِ.. ودماءُ التضحية*

في الأول من تموز، حكايةٌ أخرى تُكتب بأحرفٍ من نور ونار. إنه عيدُ أولئك الذين نذروا أنفسهم لكي يبقى الوطنُ آمناً، والذين يهرعون صوب الموت ليزرعوا الحياة. لكنّ الدفاع المدني اللبناني، في يوم عيده، لا يرى البطولة عيناً واحدة، بل يراها في مرآة رفاق الدرب، شركاء الرسالة الإنسانية المقدسة.

إلى أولئك الذين يحملون الكاميرا والأقلام سلاحاً في وجه الغموض والخطر، إلى الإعلاميين والصحافيين والمصوّرين، تنحني عبارات الشكر والتقدير.

شراكةُ الدم والتراب.. حين تلتقي الرسالةُ بالرسالة..

لم تكونوا يوماً مجرّد ناقلين لخبر، بل كنتم في قلب العاصفة، تلتحفون الدخان مع رجال الإطفاء، وتتسلقون الوعر مع فرق الإنقاذ، وتتقاسمون نبضات القلق مع مسعفينا.

• أمانة الكلمة وعمق الصورة: لقد أسهم حضوركم الشجاع في توثيق تلك اللحظات التاريخية من التضحية، وحوّلتم عرق الجباه ودماء الجراح إلى شهادةٍ حيّة يقرأها الرأي العام بكل أمانة وشفافية.

• الدعم المعنوي والمدد الإنساني: في أصعب الميادين وأكثرها خطورة، كان لمعان "فلاشاتكم" وصوت تقاريركم أشبه بمددٍ معنوي يشدّ أزر عناصرنا، ويؤكد أن في هذا الوطن "شراكة وطنية حقيقية" لا تهزّها العواصف.

• الإعلام المسؤول: لقد جسّدتم المعنى الحقيقي للإعلام الرافد للعمل الإنساني، فكنتم عين الحقيقة التي لا تنام، وصوت المستغيث الذي لا يموت.

تحيةٌ خاصّة.. لـِ "عين الحقيقة" خالد عياد

"ثمة صورٌ لا تلتقطها العدسة فحسب، بل تلتقطها الروح قبلها."

وفي هذه المناسبة الحاضرة في الوجدان، اخصّ *الإعلامي المصوّر و مدير موقع "الصحافة اللبنانية الدولية LIP" خالد عياد* بتحية إكبارٍ تليق بشجاعته. خالد، الذي لم تمنعه الأخطار يوماً من أن يكون ملاصقاً لرجال الدفاع المدني في الميدان، يوثّق اللحظة، ويحمي الحقيقة، ويجسّد التزام المصوّر الذي يرى في مهنته رسالةً وطنية وأخلاقية تتخطى كل الحسابات.

ختاماً.. لكل مسعف، منقذ، إطفائي، إعلامي، وصحافي، ومصوّر.. لكم منا تحية ملؤها الفخر بمهنيتكم وشجاعتكم. ستبقون دائماً الشريك الحقيقي في معركة البقاء، والوجه الآخر لعملة التضحية والوفاء. الإعلامي الدكتور عبد الله ذبيان