الطلاق بالجملة...و”عقبالك”

الطلاق بالجملة...و”عقبالك”

تروح على المحكمة: طوابير انفصال وفورة غريبة!!


كانت كلمة “عقبالك” في لبنان تُقال في الأعراس، أملاً بأن يكون الدور التالي في الفرح. اليوم، تغيّر المشهد، حتى باتت الكلمة نفسها تُقال بعد الطلاق، في مفارقة تختصر التحوّل الذي أصاب المجتمع.


الطلاق لم يعد حالة استثنائية أو نادرة، بل أصبح يتزايد عاماً بعد عام. وتشير أرقام المديرية العامة للأحوال الشخصية إلى تسجيل نحو 8541 حالة طلاق عام 2023، مقابل 7646 حالة عام 2019، فيما ارتفعت نسبة الطلاق من إجمالي عقود الزواج من 22.4% إلى 28% خلال الفترة نفسها، بالتزامن مع تراجع مستمر في عدد الزيجات.


الأزمة الاقتصادية ليست السبب الوحيد. ضغوط المعيشة، والهجرة، وتبدّل الأولويات، إضافة إلى الصورة المثالية التي تفرضها وسائل التواصل الاجتماعي على العلاقات، كلها عوامل ساهمت في توسيع الفجوة بين الواقع والتوقعات. كما أن التسرع في الزواج، من دون معرفة حقيقية بالشريك والاستعداد لتحمل مسؤوليات الحياة المشتركة، يجعل الانفصال أقرب من الاستمرار.