سفيرة النروج من طرابلس: المدينة تمتلك مقومات واعدة والمنطقة الاقتصادية بوابة للاستثمار

في خطوة تعكس تنامي الاهتمام الدولي بطرابلس ومرافقها الاقتصادية، زارت سفيرة مملكة النروج في لبنان هيلدا هارلدستاد المدينة بدعوة من المنطقة الاقتصادية الخاصة في طرابلس ومرفأ طرابلس، حيث استهلت جولتها باجتماع موسّع عُقد في نقابة المهندسين، بحضور نائب نقيب المهندسين المهندس ميشال فغالي، رئيس المنطقة الاقتصادية الخاصة الدكتور حسان ضناوي، ونائب رئيس مجلس إدارة مرفأ طرابلس سارة الشريف، إلى جانب النائبين إيلي خوري وحيدر ناصر، والدكتور محمد ناجي ممثلاً النائب طه ناجي، والعميد مروان أيوبي ممثلاً النائب أشرف ريفي، والنائب السابق الدكتور رامي فنج، ورئيس اتحاد بلديات الفيحاء المهندس وائل إزمرلي، ونائب رئيس بلدية طرابلس خالد كبارة، والنقيب إبراهيم مقدسي، ورئيس مؤسسة مياه لبنان الشمالي خالد عبيد، والدكتور عبد الرحمن غالب ممثلاً رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس الأستاذ توفيق دبوسي، والدكتور رائد سبسبي ممثلاً نقيب الصيادلة الدكتور عبد الرحمن مرقباوي، إلى جانب عدد من الفاعليات الاقتصادية والإدارية.
وتناول المجتمعون أهمية المرافق العامة في طرابلس، وفي مقدمتها المنطقة الاقتصادية الخاصة والمرفأ، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لتحريك الاقتصاد اللبناني، وبوابة طبيعية نحو الأسواق العربية، ولا سيما في ظل الاستعدادات المرتقبة للمساهمة في مرحلة إعادة إعمار سوريا.
وأعربت السفيرة هارلدستاد عن سعادتها بزيارة طرابلس، مؤكدة أن المدينة تمتلك مقومات اقتصادية واستثمارية كبيرة وفرصاً واعدة على مختلف المستويات، رغم التحديات والأزمات التي شهدتها خلال السنوات الماضية، والتي حدّت من قدرتها على استثمار هذه الإمكانات بالشكل المطلوب.
وشددت على أهمية تعزيز التعاون والشراكات الدولية لدعم المدينة، معتبرة أن المنطقة الاقتصادية الخاصة تشكل فرصة استراتيجية لجذب الاستثمارات وتحقيق التنمية وخلق فرص عمل، مؤكدة استمرار العمل على توسيع آفاق التعاون بما يخدم مصلحة طرابلس وأبنائها.
بعد ذلك، انتقلت السفيرة إلى مرفأ طرابلس برفقة رئيس المنطقة الاقتصادية الخاصة الدكتور حسان ضناوي والوفد المرافق، حيث اجتمعت مع مجلس إدارتي المنطقة الاقتصادية الخاصة و المرفأ و اعربوا عن شكرهم لهذه الزيارة و مدى أهمية العلاقة التاريخية بين النروج و مدينة طرابلس كما اطلعت على أبرز المشاريع والخطط التطويرية، كما زارت مقر شركة CMA CGM داخل حرم المرفأ، واستمعت إلى شرح حول الدور الذي تؤديه الشركة في تعزيز النشاط اللوجستي والتجاري للمرفأ.
وأكد الدكتور حسان ضناوي أن الزيارة تأتي في إطار تعزيز التعاون مع الجانب النروجي، موضحاً أن البحث تناول إمكانية تقديم الدعم الفني في مجالات إعادة الهيكلة وتطوير الأنظمة الإدارية والتشغيلية، إضافة إلى التعريف بالإمكانات التي تتمتع بها المنطقة الاقتصادية الخاصة ومرفأ طرابلس.
وقال: “ما لمسناه من السفيرة كان محل تقدير، إذ أبدت إعجابها بما شاهدته وبالرؤية المستقبلية التي عرضناها حول المشاريع الاستثمارية. ولا يقتصر ما نطمح إليه على الدعم الفني، بل نأمل أيضاً أن تشارك الشركات النروجية في المشاريع الاستثمارية المقبلة سواء داخل المنطقة الاقتصادية أو في مرفأ طرابلس.”
وأضاف أن الاجتماع في نقابة المهندسين عكس حالة التكاتف بين مختلف فعاليات المدينة لدعم المشاريع الإنمائية، موجهاً الشكر إلى ربيع القيس على جهوده في ترتيب الزيارة وتأمين التمويل لعدد من المشاريع التنموية.
من جهتها، اعتبرت نائب رئيس مجلس إدارة مرفأ طرابلس سارة الشريف أن الزيارة تأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ظل مرحلة من التعاون والتكامل بين مختلف المرافق العامة في الشمال، مؤكدة أن مرفأ طرابلس يشكل شريكاً أساسياً للمنطقة الاقتصادية الخاصة ولشركة CMA CGM Tripoli.
وأوضحت الشريف أنه جرى عرض المشاريع الحالية والمستقبلية في المرفأ أمام السفيرة، معربة عن أملها بأن تشكل هذه الزيارة بداية لمسار تعاون أوسع، يتوّج بزيارة ثانية أكثر تفصيلاً لبحث فرص الشراكة والدعم، بما يسهم في تعزيز مكانة مرفأ طرابلس كمركز لوجستي وتجاري محوري على مستوى المنطقة.