مشروع جديد يعزّز المساحات الزراعية في العاقورة

مشروع جديد يعزّز المساحات الزراعية في العاقورة

تقوم بلدية العاقورة، بتمويل من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، بتنفيذ مشروع إنشاء بحيرة اصطناعية بالقرب من كنيسة سيدة القرن على أراضٍ مشاعية، بسعة تبلغ 45 ألف متر مكعب. وستجمع البحيرة مياه الأمطار والثلوج خلال فصل الشتاء، لتُستخدم في ري الأراضي الزراعية خلال موسم الصيف، مما يساهم في توسيع الرقعة الزراعية في هذه المنطقة.


وتُعدّ العاقورة البلدة الرائدة في استحداث البحيرات الترابية في لبنان، إذ بدأت هذه التجربة منذ ستينيات القرن الماضي، حين تحولت أراضٍ قاحلة ومتروكة إلى مساحات زراعية منتجة بفضل تأمين مياه الري عبر تلك البحيرات. ومنذ ذلك الحين، أُنشئت عشرات البحيرات، العامة والخاصة، ما أحدث نهضة زراعية استثنائية جعلت العاقورة أكبر منتج للتفاح في لبنان من حيث الكمية والجودة، واستحقت عن جدارة لقب "عاصمة التفاح في لبنان".


وتُضاف هذه البحيرة اليوم إلى هذا المسار التنموي، وهي من البحيرات التي تُعتبر كبيرة، إذ ستؤمّن ريّ أكثر من 20 هكتارًا من الأراضي الزراعية، ليستفيد منها عشرات المزارعين الذين يعانون من شح المياه في هذه المنطقة. ومن شأن المشروع أن يعزز التنمية المحلية، مستفيدًا من وفرة المتساقطات الشتوية التي تغذي تلك البحيرات.


ولا تقتصر أهمية المشروع على الجانب الزراعي، بل تمتد إلى البعد البيئي أيضًا. فالمنطقة المحيطة بالبحيرة قاحلة تفتقر إلى الغطاء النباتي والحياة البرية، ومن شأن وجود مصدر دائم للمياه أن يساهم في استقطاب الحيوانات البرية، وتعزيز التنوع البيولوجي، كما يتيح تنفيذ مشاريع تحريج للأراضي المشاعية المجاورة بأشجار الأرز واللزاب، سيما ان هذا الموقع خال من وجود أي شجرة، ويشكّل توفر المياه شرط أساسي لنجاح أي عملية تشجير واستدامتها.


إنه إنجاز جديد يُضاف إلى سجل مجلس بلدية العاقورة الحالي برئاسة السيد بطرس مهنا، وخطوة جديدة على طريق التنمية الزراعية والبيئية المستدامة.

العاقورة... معكن أحلى. كل التوفيق.

عن صفحة غسان جرمانوس