استدان ثمن حفّاضات لابنه.. فأُوقف بشبهة ترويج عملة غير مطابقة

ورقة نقدية غير مطابقة من فئة 20 دولارًا كانت كافية لكشف قضية تتعلق بتداول عملة غير مطابقة. فمن داخل أحد المحال التجارية في سوق بقعاتا، انطلقت التحقيقات التي قادت إلى ضبط مئات الدولارات غير المطابقة، قبل أن تكشف الإفادات المتضاربة تفاصيل القضية.
في 11 نيسان الماضي، باشر مخفر بيت الدين تحقيقاته بعدما جرى توقيف "ماجد.د" في بلدة بقعاتا، وبحوزته 430 دولارًا أميركيًا غير مطابق، كما أوقف "عمر.د" وبحوزته 40 دولارًا غير مطابق.
وخلال التحقيقات الأولية، قال "ماجد" إن مبلغ الـ430 دولارًا الذي ضُبط بحوزته وجده على الأرض، نافيًا أي علاقة له بتداوله أو تسليم "عمر.د" أي مبالغ غير مطابقة، ومؤكدًا أنه لا يتعامل في مثل هذه الأمور.
في المقابل، أفاد "عمر" بأنه دخل أحد محال بيع السمانة في سوق بقعاتا، ودفع ورقة من فئة 20 دولارًا، قبل أن توقفه شرطة البلدية بعدما تبيّن لصاحب المحل أنها غير مطابقة. وأضاف أن بحوزته ورقة أخرى من الفئة نفسها، موضحًا أنه حصل على المبلغين من "ماجد" من دون علمه بحقيقتهما.
وأشار إلى أنه طلب من "ماجد" إقراضه مبلغًا لشراء حفاضات لابنه البالغ 17 عامًا، وهو من ذوي الاحتياجات الخاصة، فسلّمه 40 دولارًا وأوصله إلى السوق، مضيفًا أنه عند خروجه من المحل كان "ماجد" قد غادر المكان، لافتًا إلى أنها ليست المرة الأولى التي يستدين فيها منه.
وبمواجهة "ماجد" بإفادة "عمر"، أقر بأنه سبق أن قدّم له مساعدات مالية، وأن الأخير كان برفقته يوم الحادثة عندما طلب التوقف في السوق لشراء بعض الحاجيات.
وأمام قاضي التحقيق في جبل لبنان جويل عيسى الخوري، نفى "ماجد" علمه بأن المبلغ غير مطابق، وقال إنه قبضه من زبائن في محله من دون أن يتمكن من تحديد مصدره.
بدوره، أكد "عمر" أنه لم يكن يعلم بحقيقة المبلغ، موضحًا أنه أصبح المعيل الوحيد لابنه بعد وفاة زوجته قبل ستة أشهر.
وفي ختام التحقيقات، أصدرت القاضية الخوري قرارها الظني، معتبرة أن الأفعال المنسوبة إلى "ماجد.د" تنطبق على أحكام المادتين 440 و443 من قانون العقوبات، وأحالته إلى المحاكمة أمام محكمة الجنايات، فيما منعت المحاكمة عن "عمر" لعدم ثبوت علمه بأن المبلغ الذي استدانه كان غير مطابق.