أول مهرجان للكرز في إهدن...جمعية "أزل" تنجح في جمع الثمار والتراث والتاريخ

أول مهرجان للكرز في إهدن...جمعية "أزل" تنجح في جمع الثمار والتراث والتاريخ

مهرجان للكرز في اهدن!..

ولما لا؟.. فأرضها تنتج اطيب انواع الكرز وتستحق هذه البلدة المميزة ان تحتفل بثمارها كما تحتفل بتاريخها وتراثها.

أول مهرجان للكرز بتنظيم من جمعية "أزل" نجح بامتياز ليس فقط في لفت النظر الى هذه الثمرة التي تشتهر بها اهدن وتسويقها بل ايضاً الى الحرف الاهدنية التقليدية.

ممتداً من مبنى "الكبرى" التاريخي ودرجه الحجري العريق، وصولًا إلى فندق "كرز إهدن" وجاره فندق "زخيا" بطرازهما المعماري الإهدني الأصيل، انطلق مهرجان الكرز في مشهد أعاد إلى المكان شيئاً من ذاكرته الجميلة هو الحاضن سابقاً للطواحين ولاحقاً لمهرجان التفاح وربما مستقبلاً لمهرجانات الجوز والاجاص والعنب. 

حضر المهرجان مؤسس الجمعية الوزير السابق المهندس زياد المكاري، رئيس الجمعية المحامي تيودور المكاري، رئيس بلدية زغرتا – إهدن المهندس بيارو زخيا الدويهي، النائب البطريركي العام المطران جوزاف نفاع، الخورأسقف اسطفان فرنجيه، رؤساء جمعيات الى ناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي ووافدين من اكثر من منطقة لبنانية. 

صغاراً وكباراً شاركوا في المهرجان، هنا فتاة في عمر الورود ترسم، وهناك فتى يعزف على الة موسيقية، واخر يقدم منتوجاته للتذوق في حين تمتد الطاولات على وسع الدرج مملؤة بكل جميل من روح اهدن وتراثها، ناهيك عن الالعاب والمأكولات والحلويات المتنوعة، فيما الدبكة الهدنانية اضفت رونقاً على المهرجان الذي قدمت احتفاليته الاعلامية زينة باسيل شمعون معرفة بالمكرمين من كبار الرسامين الى صانع القصب الحرفة المحلية التي تكاد تنقرض الى من حافظ على الدبكة الهدنانية من الاندثار.

ويؤكد رئيس الجمعية المحامي تيودور المكاري لسفير الشمال: إن المهرجان يهدف إلى إحياء المعالم التراثية في إهدن، وتسليط الضوء على الحرف التقليدية وإبداعات أبناء المنطقة، وفتح المجال أمام المواهب الشابة لتقديم أعمالها أمام الزوار.

الطوباوي البطريرك اسطفان الدويهي شارك في المهرجان، عبر ايقونة رائعة من تنفيذ الاستاذة في فن الايقونات السيدة لميا الدويهي وتم ازاحة الستار عنها وسط زغردة المشاركين.

مهرجان الكرز في اهدن رسالة حب للارض والانسان من جمعية "أزل" والحلم ان تتحول كل مواسم اهدن الى مهرجانات.

ولعل هذا المهرجان يفتح الباب أمام حلم أكبر، فإهدن تستحق أن تكون كل فصولها مواسم احتفالات بطبيعتها، وتراثها، وفنها، واهلها المضيافين، فهذه البلدة، التي تعانق الغيم وتختزن في حجارتها حكايات الأجداد، لا يقطف الكرز فيها من الأشجار فقط، بل تقطف معه لحظات الفرح والذاكرة الجميلة.