أزمة "الأداء العلني" تتفاعل في مصر..

أزمة "الأداء العلني" تتفاعل في مصر..

   رفضت غرفة صناعة السينما المصرية، عقب اجتماع حضره أكثر من 40 منتجاً مصرياً، مطالب الممثلين بالحصول على حق الأداء العلني لأعمالهم السينمائية والدرامية.

  وأكدت الغرفة عبر بيان، رفض المنتجين تحرير عقود موحدة طالبت بها النقابات الفنية، مستندة إلى مواد قانونية تكفل حقوق جميع أطراف العمل الفني، مشددة على أن المنتجين وحدهم هم من يمتلكون المستحقات المادية.. مشيرين الى أن المنتج هو من يتولى إنتاج الشريط أو يتحمل مسؤوليته، ويضع الوسائل المادية والمالية الكفيلة بإنتاج المصنف، وهو، أي المنتج، تكون له كل الحقوق على الشريط وعلى نسخه، وأنه لا إلزام على المنتجين بالتعامل بنماذج عقود موحدة مُعدة من أي جهة أو كيان، ولا إلزام على جهات العرض أياً كان نوعها (دور عرض أو قنوات فضائية أو منصات) بسداد مقابل العرض.

   ولفت بيان المنتجين الى التحديات التي تواجهها صناعة السينما المصرية والاعمال التليفزيونية في ظل ارتفاع تكلفة الإنتاج والمبالغة في أجور الفنانين وبعض عناصر الإنتاج التي يفرضها بعض النجوم..

   فيما قال نقيب المهن التمثيلية، أشرف زكي، إنه لن يسمح بأي تهديد أو تجاوز يمس حقوق الممثلين، مطالباً بالاحتكام لصوت العقل، ومضيفاً :"لقد طلبت قبل أيام عقد جلسة مع رئيس غرفة صناعة السينما لنفتح حواراً حول تحقيق الصالح العام، فلا بد من أن يحدث توافق على العقود التي طرحنا فكرتها مع أعضاء الغرفة لأننا في مركب واحد، ونحن لا نقبل التهديد".

   وتشهد الساحة الفنية في مصر من وقت إلى آخر حراكاً متصاعداً لتفعيل حق الأداء العلني للممثلين ومؤلفي الدراما لضمان حصولهم على عوائد مادية عادلة مقابل إعادة بث أعمالهم الفنية عبر القنوات الفضائية والمنصات الرقمية، حيث سعى إلى تفعيله كبار الفنانين على مدى سنوات.

   وكان الفنان والنائب بمجلس الشيوخ المصري ياسر جلال قد تقدم في مايو (أيار) الماضي بمقترح للجنة الثقافة والإعلام بالمجلس لتفعيل حق الأداء العلني وفقاً لقانون حماية الملكية الفكرية (رقم 82 لسنة 2002) بما يكفل حصول فناني الأداء من ممثلين ومطربين وعازفين على حق الأداء العلني باعتباره من الحقوق المجاورة، وعقد اجتماعاً لذلك تحدث فيه عدد كبير من الممثلين، من بينهم أحمد حلمي، وإلهام شاهين، ومحمود حميدة، وهاني رمزي، وخالد زكي، بحضور الدكتور هشام عزمي رئيس المجلس المصري للملكية الفكرية. ويبدو أن الأزمة ستبقى مفتوحة حيث كل طرف يتمسك بمواقفه.

   وفي سياق الأزمة، أصدرت نقابة المهن السينمائية ونقابة المهن التمثيلية، بالتعاون مع جمعية مؤلفي الدراما وجمعية أبناء فناني مصر، بيانًا مشتركًا ردًا على البيان الأخير الصادر عن غرفة صناعة السينما، مؤكدة أن تفعيل هذه الحقوق يستند إلى أحكام قانون حماية الملكية الفكرية رقم 82 لسنة 2002، ويهدف إلى ضمان حصول الفنانين والمؤلفين على مستحقاتهم القانونية دون الإضرار بحقوق المنتجين أو التأثير في سير العملية الإنتاجية.

   وأوضح البيان أن الفنان وعضو مجلس الشيوخ ياسر جلال يواصل جهوده بالتنسيق مع نقابة المهن السينمائية برئاسة المخرج مسعد فودة، ونقابة المهن التمثيلية برئاسة الدكتور أشرف زكي، إلى جانب رؤساء الجمعيات المختصة، وفي مقدمتها جمعية مؤلفي الدراما وجمعية أبناء فناني مصر، من أجل وضع آليات واضحة لتفعيل مواد قانون حماية الملكية الفكرية الخاصة بحقوق الأداء العلني والحقوق المجاورة.

   وأكدت الجهات الموقعة على البيان أن الهدف من هذه التحركات هو تطبيق القانون بما يحقق التوازن بين جميع أطراف الصناعة الفنية، ويضمن حماية الحقوق المشروعة للمبدعين دون الإضرار بمصالح المنتجين أو المستثمرين.

    كما أكد المخرج مسعد فودة، نقيب المهن السينمائية، أن حماية حقوق الفنانين وصون كرامتهم المهنية تمثل أولوية للنقابات الفنية، مشيرًا إلى أهمية إعداد عقود نموذجية تضمن انضمام المبدعين إلى جمعيات إدارة الحقوق، بما يكفل حصولهم على مستحقاتهم القانونية، مع التأكيد أن ذلك لا ينتقص من حقوق المنتجين أو يعرقل العملية الإنتاجية.