المجلس العدلي يستجوب موقوفي تفجيري بئر العبد والرويس...

نعيم عباس يقرّ بدوره في تفجير بئر العبد وينفي المشاركة في الرويس
اعترافات جديدة في أولى جلسات الاستجواب... وتأجيل الملف إلى 17 أيلول لاستكمال التحقيقات
عقد المجلس العدلي أولى جلسات استجواب الموقوفين في ملفي تفجيري بئر العبد والرويس اللذين وقعا عام 2013، حيث تصدّر الفلسطيني نعيم عباس، المعروف إعلامياً بـ"مهندس تفجيرات الضاحية"، مجريات الجلسة بعد إدلائه بإفادات تناولت دوره في تفجير بئر العبد، في حين نفى أي مشاركة له في تفجير الرويس.
وخلال استجوابه، أقرّ عباس بأنه شارك مع عدد من المتهمين الفارين في تنفيذ تفجير بئر العبد الذي وقع في 9 تموز 2013، موضحاً أنه تولّى نقل السيارة المفخخة وركنها في المكان المحدد قبل تفجيرها عن بُعد. وقال إن الهدف من العملية كان استهداف مقرات تابعة لـ"ح_ز_ب الله"، بما فيها اللجنة الأمنية والأمانة العامة، معتبراً أن العملية هدفت إلى "توجيه رسالة للحزب"، على حد تعبيره، مؤكداً أن المدنيين لم يكونوا الهدف المباشر للعملية.
وفي المقابل، نفى عباس أي دور له في تفجير الرويس الذي وقع في 15 آب 2013، قائلاً إنه لم يكن يرغب في "وضع سيارة مفخخة بشكل عبثي بين الناس"، مضيفاً أنه تراجع عن المشاركة بعدما اعتبر أن السيارة المستخدمة كانت لافتة ويمكن كشفها بسهولة، قبل أن يعلم لاحقاً أن شخصاً يُعرف بـ"أبو آدم السوري" هو من قاد السيارة التي انفجرت في الرويس، بحسب إفادته.
وكشف عباس أن المجموعة التي نفذت تفجير بئر العبد كانت تضم خمسة أشخاص، مشيراً إلى أن السيارة استُولي عليها على طريق الناعمة، فيما جرى تجهيزها بالمتفجرات وحلقات التفجير من قبل متهمين آخرين لا يزالون متوارين عن الأنظار، مؤكداً أنه قاد السيارة بنفسه إلى موقع التفجير بعد الاتفاق على تنفيذ العملية.
والجلسة، أجاب عباس عن أسئلة تناولت علاقته بشخص يُعرف بـ"أبو عبدالله العراقي"، الذي قيل إنه كان يتولى قيادة تنظيم "داعش" في منطقة القلمون، فأكد أنه عمل معه لفترة من الزمن، لكنه نفى مبايعته له.
كما أقرّ بأنه آوى انتحاريين في منازل كان يستأجرها داخل لبنان، وخزّن فيها متفجرات وأسلحة، فيما أوضح رداً على أسئلة النيابة العامة أن السيارة المفخخة أوقفت على مسافة تقارب 30 متراً من الموقع المستهدف بهدف الحد من إصابة المدنيين، وفق إفادته.
وفي السياق نفسه، استجوب المجلس العدلي الموقوف السوري زياد الخطيب، وهو ضابط متقاعد في الجيش السوري، الذي نفى أي علاقة له بتفجيري بئر العبد والرويس، موضحاً أنه كان يعمل في تجارة الأسلحة التقليدية وليس المتفجرات، وأن توقيفه في لبنان يعود إلى تقارير أمنية سابقة.
كما استجوب المجلس كلاً من محمد علي إبراهيم الأطرش، وأحمد عبدالله الأطرش، وإبراهيم قاسم الأطرش، والسوريين محمد الملحم ومحمد قاسم، إضافة إلى حسن رايد، حيث نفوا جميعاً أي صلة لهم بالتفجيرين، وتراجعوا عن اعترافات سابقة منسوبة إليهم خلال مراحل التحقيق.
وفي ختام الجلسة، قرر المجلس العدلي رفعها إلى 17 أيلول المقبل لاستكمال استجواب بقية الموقوفين ومتابعة النظر في القضية.