نهائي المونديال في مواجهة الطبيعة… دخان كندا يخيّم على ليلة التتويج

ألقت حرائق الغابات المستمرة في كندا بظلالها على نهائي كأس العالم 2026، المقرر الأحد على ملعب "ميتلايف" في ولاية نيوجيرسي الأميركية، بعدما امتدت سحب الدخان الكثيفة إلى مناطق واسعة من شمال شرق الولايات المتحدة، ما أثار مخاوف بشأن جودة الهواء قبل المواجهة المرتقبة بين الأرجنتين وإسبانيا.
وأكد مسؤولون أميركيون أن الجهات المنظمة تتابع تطورات الوضع البيئي بشكل متواصل، فيما أوصى التطبيق الرسمي للبطولة الجماهير بالبقاء في الأماكن المغلقة قدر الإمكان أو ارتداء الكمامات عند الحاجة، تحسبًا لأي تدهور في جودة الهواء.
وأوضح الخبير في الهيئة الوطنية الأميركية للأرصاد الجوية، بيتر مولينكس، أن الرياح الشمالية الغربية ستدفع جزءًا من الدخان نحو شمال شرق الولايات المتحدة، إلا أن التوقعات الحالية لا تشير إلى وصول مستويات التلوث يوم المباراة إلى الدرجة التي شهدتها المنطقة خلال الأيام الماضية، رغم احتمال بقاء الأجواء ضبابية.
ودخل الرئيس الأميركي دونالد ترامب على خط الأزمة، مهددًا بفرض رسوم جمركية جديدة على كندا، ومتهمًا أوتاوا بالتسبب في تلوث الهواء الذي غطى مناطق واسعة من الولايات المتحدة، بما فيها محيط نيويورك، حيث تُقام المباراة النهائية. وقال، عبر منصته "تروث سوشال"، إن الولايات المتحدة تتعرض لـ"غزو من هواء ملوث"، معلنًا عزمه التواصل مع الحكومة الكندية لمعرفة الإجراءات التي ستتخذها لاحتواء الحرائق.
ورغم هذه التطورات، حسم الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" الجدل، مؤكدًا أن المباراة النهائية ستقام في موعدها المحدد، وأنه لا توجد في الوقت الراهن أي مؤشرات تستدعي تأجيلها أو نقلها، مع استمرار التنسيق مع السلطات المحلية والأجهزة المختصة لمراقبة الوضع.
وكانت تداعيات تلوث الهواء قد فرضت أولى آثارها على النشاط الرياضي في الولايات المتحدة، بعدما قررت رابطة الدوري الأميركي لكرة القدم تأجيل مباراة بين شيكاغو فاير وفانكوفر وايتكابس بسبب المخاطر الصحية المرتبطة بجودة الهواء.
كما سبق لمكتب إدارة الطوارئ في مدينة نيويورك أن صنف جودة الهواء خلال الأيام الماضية بأنها "غير صحية للجميع"، قبل أن تتحسن نسبيًا، فيما أبقت هيئة الأرصاد الجوية الأميركية تحذيراتها قائمة تحسبًا لاحتمال عودة مستويات التلوث إلى الارتفاع.
وتشهد كندا منذ أسابيع موسمًا استثنائيًا من حرائق الغابات، أدى إلى احتراق مساحات شاسعة وإطلاق كميات ضخمة من الدخان انتقلت بفعل الرياح إلى الولايات المتحدة، وهو ما تسبب مرارًا خلال السنوات الأخيرة بتراجع جودة الهواء في مدن أميركية كبرى. وتأتي هذه الأزمة في وقت تستقطب فيه الولايات المتحدة أنظار العالم باستضافتها نهائي كأس العالم 2026، وسط متابعة دقيقة لأي تطورات قد تؤثر على الحدث الرياضي الأكبر عالميًا.