جابر وسعيد يبحثان الإصلاحات مع صندوق النقد

جابر وسعيد يبحثان الإصلاحات مع صندوق النقد

بحث وزير المالية ياسين جابر مع حاكم مصرف لبنان كريم سعيد، خلال اجتماع عقد في وزارة المالية، الأوضاع المالية والنقدية في لبنان، في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة، إضافة إلى مسار الإصلاحات التي يجري العمل عليها بالتنسيق مع صندوق النقد الدولي، والإجراءات الهادفة إلى الحفاظ على الاستقرارين المالي والنقدي.


وشارك في الاجتماع مدير المالية العام جورج معراوي ونائب حاكم مصرف لبنان مكرم بو نصار، حيث جرى استعراض التطورات المالية والنقدية، ومناقشة آخر المستجدات المتعلقة بالإصلاحات المطلوبة ضمن برنامج التعاون مع صندوق النقد الدولي، إلى جانب مشاريع القوانين المرتبطة بهذه الإصلاحات.


كما تناول البحث التدابير التي تنفذها وزارة المالية ومصرف لبنان لضمان استقرار الأسواق المالية والنقدية، في ظل التحديات الاقتصادية والضغوط التي يواجهها الاقتصاد اللبناني.


ويأتي هذا الاجتماع في وقت تكثف فيه الحكومة جهودها لاستكمال حزمة الإصلاحات المالية والتشريعية التي تشكل شرطًا أساسيًا لإحراز تقدم في المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، والتي تشمل تحديث القوانين المالية، وإعادة هيكلة القطاع المصرفي، وتعزيز الشفافية في المالية العامة، إلى جانب إصلاحات نقدية ومؤسساتية تهدف إلى إعادة بناء الثقة بالاقتصاد اللبناني.


ويُعد التعاون بين وزارة المالية ومصرف لبنان عنصرًا أساسيًا في تنفيذ البرنامج الإصلاحي، نظرًا إلى الترابط الوثيق بين السياسة المالية والسياسة النقدية، وضرورة تنسيق الإجراءات الرامية إلى ضبط العجز، وتحسين الإيرادات، وإدارة الدين العام، والحفاظ على استقرار سعر الصرف والقطاع المالي.


وكان لبنان توصل في نيسان 2022 إلى اتفاق على مستوى الموظفين مع صندوق النقد الدولي للحصول على برنامج تمويلي، إلا أن دخوله حيّز التنفيذ بقي مرتبطًا بإقرار مجموعة من الإصلاحات والقوانين الأساسية، وفي مقدمها إعادة هيكلة المصارف، وتعديل قانون السرية المصرفية، وإقرار قانون الفجوة المالية، إلى جانب إصلاحات مالية وإدارية تعزز الحوكمة وترفع مستوى الشفافية. ومنذ تشكيل الحكومة الحالية، عاد هذا الملف إلى صدارة الأولويات، مع استمرار التنسيق بين السلطات المالية والنقدية لاستكمال المتطلبات الإصلاحية وتهيئة الأرضية اللازمة للتوصل إلى اتفاق نهائي مع الصندوق، بما يفتح الباب أمام استعادة ثقة المجتمع الدولي والأسواق بالاقتصاد اللبناني.