ناقلة تغادر البحر الأحمر متخفية.. وسفن صينية تتجه إلى باب المندب

ناقلة يونانية تحمل خاماً سعودياً غادرت البحر الأحمر بعد إطفاء جهاز التعريف الآلي
- واصلت ناقلة صينية أخرى وشحنات نفط روسية الإبحار باتجاه مضيق باب المندب
ادرت ناقلة يونانية تحمل خاماً سعودياً البحر الأحمر بعد إطفاء جهاز التعريف الآلي، في حين واصلت ناقلة صينية أخرى وشحنات نفط روسية الإبحار باتجاه مضيق باب المندب.
*ملخص بالذكاء الاصطناعي. تحقق من السياق في النص الأصلي.
غادرت ناقلة يونانية تحمل خاماً سعودياً البحر الأحمر بعد إطفاء جهاز التعريف الآلي (AIS)، في حين واصلت ناقلة صينية أخرى وشحنات نفط روسية الإبحار باتجاه مضيق باب المندب، عقب الهجمات التي شنها الحوثيون، والتي رفعت مستوى المخاطر في المنطقة.
بعد أيام من إعلان الجماعة المدعومة من إيران تهديد الملاحة السعودية، يبدو أن ملاك السفن الغربيين بدأوا يضعون خططاً لتجنب المرور عبر مضيق باب المندب قبالة سواحل اليمن، حيث يتمركز الحوثيون، أو العبور من دون تشغيل أجهزة التعريف. وفي المقابل، واصلت ناقلات مملوكة لدول تربطها علاقات وثيقة بإيران، مثل الصين، عبورها بأمان رغم تحميلها خاماً سعودياً، كما تواصل سفن تحمل شحنات نفط روسية الخروج عبر المضيق بوتيرة متكررة.
ناقلة تعبر باب المندب
أظهرت بيانات تتبع السفن أن الناقلة "ميربابو" (Merbabu)، المملوكة لشركة يونانية، عبرت المضيق بعد إطفاء جهاز التعريف، قبل أن تظهر مجدداً في بحر العرب في وقت متأخر من الخميس، بعدما كانت آخر إشاراتها في البحر الأحمر. وتشير بيانات الشحن إلى أنها متجهة إلى الهند.
وفي تطور منفصل، كانت ناقلة النفط العملاقة "نيو إكسبلورر" (New Explorer)، المملوكة لشركة من هونغ كونغ وتحمل خاماً سعودياً، تبحر باتجاه باب المندب، بعدما عبرت ناقلتان صينيتان المضيق في وقت سابق عبر المسار نفسه.
وبدا أن حركة الملاحة عبر باب المندب كانت نشطة يوم الجمعة، إذ غادرت عدة ناقلات تحمل خاماً روسياً إلى الهند، بينما كانت سفن أخرى تتجه إلى داخل البحر الأحمر.
أظهرت بيانات التتبع أن الناقلة "ميربابو" ظهرت في خليج عدن بعد آخر إشارة لها في البحر الأحمر، فيما بدأت سفن أخرى الإبحار باتجاه باب المندب وقناة السويس يوم الجمعة.
ملاك السفن أمام قرار صعب
أما بالنسبة للسفن الغربية التي تنقل النفط السعودي، فقد وجد ملاكها أنفسهم أمام قرار صعب: إما المخاطرة بالعبور عبر باب المندب، أو اختيار الطريق الأطول والأعلى كلفة حول القارة الأفريقية للوصول إلى آسيا، وهو المسار الذي يمر عبر رأس الرجاء الصالح بدلاً من البحر الأحمر.
وفي ظل استمرار التوتر في البحر الأحمر، قامت ناقلة المنتجات النفطية "تورم إنوفيشن" (Torm Innovation)، المملوكة لشركة دنماركية، بالاستدارة داخل البحر الأحمر متجهة شمالاً نحو قناة السويس، بعدما كانت قد حمّلت شحنة من ميناء ينبع، وفقاً لبيانات التتبع. وتشير بيانات الشحن إلى أن وجهتها النهائية هي اليابان.
وفي حال غادرت "تورم إنوفيشن" عبر قناة السويس، فستكون قد اتبعت المسار نفسه الذي اختارته قبل يومين ناقلة الغاز الطبيعي المسال "غاز كينغ" (Gas King)، المتجهة إلى آسيا، والتي بدأت بالفعل عبور القناة بعد العدول عن المرور عبر باب المندب.
استلام شحنات النفط بعيداً عن باب المندب
ويبدو أن حالة عدم اليقين في البحر الأحمر تدفع بعض المشترين الآسيويين إلى دراسة استلام شحنات النفط السعودي خارج هذا الممر المائي. ويدور نقاش بين بعضهم وبين "أرامكو السعودية" بشأن إمكانية إعادة توجيه الإمدادات عبر الطريق حول أفريقيا.
كما جرى، بصورة أولية، حجز ناقلة نفط عملاقة جداً (VLCC) لتحميل شحنة من الساحل الشمالي لمصر ونقلها إلى كوريا الجنوبية عبر رأس الرجاء الصالح، وفقاً لتقارير عن عملية الحجز اطلعت عليها "بلومبرغ"، لتكون أول عملية من هذا النوع منذ سنوات.
وكان ملاك السفن يعيشون حالة من الترقب هذا الأسبوع بعدما أعلن الحوثيون تهديد الملاحة السعودية، ثم نفذوا أولى هجماتهم على سفن مرتبطة بها. وأكدت الرياض تعرض ناقلة المنتجات النفطية "إنسيليا" (Encelia) لهجوم. ومنذ ذلك الحين، نصحت القوة البحرية التابعة للاتحاد الأوروبي السفن التجارية بإطفاء أجهزة التعريف الآلي إذا كانت قد رست في موانئ سعودية.
وتفتح هجمات الحوثيين جبهة جديدة في صراع الشرق الأوسط، الذي أدى بالفعل إلى شبه توقف حركة الشحن عبر مضيق هرمز. وبحلول الجمعة، بدا المضيق شبه خالٍ من السفن، فيما ظهرت ناقلة النفط العملاقة "نوبل" (Noble) وكأنها دخلت الخليج العربي بعد إطفاء جهاز التعريف الآلي. وخلال الأيام الماضية، غادرت ثلاث ناقلات نفط عملاقة الخليج وهي تبحر من دون تشغيل أجهزة التعريف.