سلام يبحث أزمة الأبنية المتصدعة في طرابلس

بحث رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، في السراي الحكومي، مع النائب حيدر ناصر، بحضور رئيس الهيئة العليا للإغاثة العميد بسام نابلسي، ملف الأبنية المتصدعة في مدينة طرابلس، إلى جانب الأوضاع العامة في المدينة، في إطار الجهود الرامية إلى وضع خطة لمعالجة هذا الملف الذي يُعد من أبرز التحديات العمرانية والإنسانية في شمال لبنان.
وأوضح النائب ناصر، عقب اللقاء، أنه جرى عرض سبل وضع ملف الأبنية المتصدعة على المسار الصحيح، مشيرًا إلى أن الصندوق العربي سيدعم تنفيذ مسح شامل للمباني المتضررة وفق معايير علمية وموضوعية، بما يسمح بتحديد حجم المخاطر ووضع الأولويات اللازمة للمعالجة.
وأضاف أن هذه الخطوة قد تتبعها إقامة صندوق للتبرعات، يهدف إلى تأمين التمويل اللازم لأعمال التدعيم والترميم وإعادة الإعمار، بما يخفف من المخاطر التي تهدد السكان ويؤمن حلولًا مستدامة للمباني الآيلة إلى السقوط.
وأشار ناصر إلى أنه أثار أيضًا مع رئيس الحكومة واقع البنى التحتية في طرابلس، معتبرًا أن أزمة الأبنية المتصدعة لا تقتصر على سلامة المباني فحسب، بل ترتبط أيضًا بتهالك شبكات البنية التحتية التي يعود قسم كبير منها إلى حقبة الحرب العالمية الثانية، إضافة إلى الضجيج والمخالفات العمرانية التي تراكمت على مدى سنوات من دون معالجة جدية.
وأكد أن معالجة هذا الملف تتطلب خطة متكاملة تشمل تحديث البنى التحتية، وتعزيز إجراءات السلامة العامة، ومعالجة المخالفات، بالتوازي مع تنفيذ أعمال التدعيم والترميم، بما يضمن حماية السكان والحفاظ على النسيج العمراني للمدينة.
ويُعد ملف الأبنية المتصدعة في طرابلس من أكثر الملفات إلحاحًا في لبنان، إذ تضم المدينة عشرات المباني القديمة والآيلة إلى السقوط، التي تشكل خطرًا دائمًا على قاطنيها والمارة، وقد شهدت السنوات الماضية انهيارات متكررة أوقعت ضحايا وأعادت تسليط الضوء على الحاجة إلى خطة وطنية لمعالجة الأبنية المهددة، بعيدًا من الحلول المؤقتة.
وتأتي هذه التحركات في وقت تتزايد فيه المطالب بتأمين التمويل اللازم لإجراء مسوحات هندسية شاملة، وترميم الأبنية القابلة للإنقاذ، وإزالة المباني التي تشكل خطرًا مباشرًا، بالتوازي مع تطوير البنية التحتية في طرابلس، بما يحد من المخاطر ويعزز السلامة العامة ويحافظ على الطابع العمراني والتاريخي للمدينة.