يسقط البعض في فخ الفتنة

يسقط البعض في فخ الفتنة

كل صيف… يسقط البعض في فخ الفتنة!

مع أول أيام الصيف، لا تعود الشواطئ وحدها إلى الواجهة، بل تعود معها معركة عبثية تتكرر كل عام: محجبة وغير محجبة، شمال وجنوب، مسلم ومسيحي… وكأن لبنان لا ينقصه من الأزمات إلا أن ينقسم على قطعة رمل.


في كل مرة تنتشر صورة أو منشور أو حادثة، تتحول مواقع التواصل إلى ساحة حرب. الشتائم تسبق الحقائق، والتحريض يسبق التحقق، ويصبح اللبناني خصماً للبناني، بينما الحقيقة غالباً تكون أكثر تعقيداً مما تُروّج له المنشورات.


لا أحد يربح من خطاب الكراهية. فعندما تُهان امرأة بسبب حجابها، أو يُهاجم أبناء مدينة كاملة بسبب تصرف فرد أو مؤسسة، يكون الخاسر هو لبنان كله. فلا يجوز تعميم الأخطاء، كما لا يجوز تحويل أي حادثة إلى مادة لإشعال الفتنة بين أبناء الوطن الواحد.


إذا كانت هناك مخالفة أو تمييز، فمكان معالجتها هو القانون، لا التحريض. وإذا كانت هناك إساءة، فالرد عليها يكون بالمطالبة بالحقوق، لا بإنتاج إساءات جديدة.


لبنان للجميع. ولا يجوز لأي منطقة سياحية فرض طابعها الديني على السياح واللبنانيين. أين رقابة وزارة السياحة في هذا الشأن؟


فلنجعل هذا الصيف موسم احترام لا موسم كراهية، وموسم وعي لا موسم شائعات. فالشواطئ يجب أن تجمع اللبنانيين، لا أن تتحول إلى حدود فاصلة بينهم.


قبل أن تكتب تعليقاً غاضباً… اسأل نفسك: هل ما سأكتبه سيُصلح المشكلة، أم سيضيف شرخاً جديداً في وطن لم يعد يحتمل المزيد؟