شخصيات لبنانية أظهرت العبقرية والنبوغ اللبناني

رئيفة رضوان صالحة ("مدام صالحة")،
هي التي قدمت لمهرجانات بعلبك والفلكلور:
حيث تبرعت بتصميم أثواب فلكلورية لكبار النجوم مثل فيروز وصباح، مما ساهم في نقل الثقافة اللبنانية إلى المنصات العالمية.
والنجمات: فيروز (في فيلم بياع الخواتم)، أم كلثوم (في أغنية يا مسهرني)، صباح، سميرة توفيق، وسامية جمال.
هي إحدى أبرز رائدات أزياء الهوت كوتور في لبنان والشرق الأوسط، والتي تركت بصمة فارقة في تاريخ الموضة والفلكلور اللبناني خلال خمسينيات وستينيات القرن الماضي.
قراءة وتلخيص لأبرز المحطات والملامح التي جعلت منها "أسطورة" الأزياء اللبنانية:
البدايات والريادة
النشأة والتحدي: ولدت عام 1926 في مدينة عاليه، ودخلت معترك الخياطة والتصميم بجهد شخصي وتعلّم ذاتي ("علّمت نفسي بنفسي")، متجاوزةً التقاليد الاجتماعية في ذلك الوقت.
الخبرة الباريسية: عملت لفترة وجيزة في باريس مع "مدام غريس" و"بيير بالمين"، ومزجت في تصاميمها بين الأناقة الباريسية والأصالة الشامية.
أول دار أزياء: أسست "دار صالحة" في شارع بشارة الخوري ببيروت، لتكون أول دار أزياء مسجّلة بالمفهوم الحديث في لبنان والمنطقة.
الإنجازات واللمسات التاريخية
صنعت فستان زفاف الأميرة لمياء الصلح (1961):
صممت فستان زفافها عند زواجها من الأمير المغربي مولاي عبد الله.
دخل الفستان التاريخ بـ أطول ذيل (22 مترًا)، وكان مرصعًا بالذهب واللآلئ وحجر الساتان الفاخر، وتصدر عناوين الصحف العالمية (مثل مجلة Quick الألمانية).
كما صممت قفطانًا مغربيًا مطرزًا بالذهب على مخمل الحرير بلغ وزنه أكثر من 20 كجم وتصدر غلاف مجلة Paris Match.
ارتدى من تصاميمها نخبة من سيدات المجتمع المخملي والعائلات المرموقة، بالإضافة إلى الملكات والنجمات:
الملكات والأميرات: الملكة ثريا (إيران)، الأميرة لمياء الصلح، وسيدات العائلات البيروتية والجنوبية (مثل سرسق، ربّاط، الخليل، الأسعد).
مكانتها: قُورنت شهرتها بكبار المصممين العالميين مثل كوكو شانيل وجيفنشي وبالمين، وكانت تُلقّب بـ "ساحرة الموضة".
الإرث والتكريم
الحرفية اليدوية: اعتمدت كليًا على العمل اليدوي الدقيق والتطريز المتقن دون استخدام الآلات الحديثة، وكانت تعتبر أن "سر الجمال يكمن في الطرحة".
الوفاة والتكريم: رحلت بعمر مبكر عام 1968 (عن 42 عامًا) أثر أزمة قلبية، قبل أن تكتمل مشاريعها المشتركة مع المصمم الإيطالي "فالنتينو".
وسام الاستحقاق: منحها اللبنانيون وسام الاستحقاق برتبة فارس تقديراً لدورها في رفع اسم بيروت كـ "باريس الشرق الأوسط" وتأسيس صناعة الهوت كوتور اللبنانية.
خلاصة: مدام صالحة لم تكن مجرد مصممة أزياء، بل كانت معلماً تقافياً وريادياً مهد الطريق لجيل المصممين اللبنانيين الذين وصلوا لاحقاً إلى العالمية.