غواتيمالا تصدر إنذار "خطر"

غواتيمالا تصدر إنذار "خطر"

حالة تأهب بعد ثوران بركان فويغو، 3 أغسطس 2026 (يوهان أوردونيز/ فرانس برس)

أصدرت سلطات غواتيمالا إنذاراً من مستوى "خطر"، وهو المستوى الثاني بعد الإنذار الأحمر، عقب ثوران بركان فويغو القريب من العاصمة، وقذفه حمماً بركانية وسحباً هائلة من الغاز والرماد. وأفادت الهيئة الوطنية للحد من الكوارث في غواتيمالا عبر منصة إكس، أمس الاثنين، بأنّ "حالة التأهب البرتقالية (الخطر) أُعلنت على المستوى الوطني بسبب ثوران بركان فويغو"، وأعلنت إجلاء سكان قريتين صغيرتين مجاورتين.

يقع بركان فويغو على بُعد 35 كيلومتراً إلى جنوب غرب مدينة غواتيمالا، ويُعدّ أكثر البراكين نشاطاً في أميركا الوسطى، ويبلغ ارتفاعه 3763 متراً، وقد بدأ الثوران صباح الاثنين ثم ازدادت حدّة نشاطه في الليل. وتقع غواتيمالا ضمن "حزام النار" في المحيط الهادئ، وهي منطقة تشهد نشاطاً زلزالياً وبركانياً كثيفاً.

وفي الأعوام الماضية أُجلي سكان المناطق المجاورة للبركان مرّات عدّة. ففي العام الماضي، أجلت السلطات أكثر من 500 شخص بعد انبعاثات من الغازات والرماد من البركان. وأُجلي نحو 1200 للسبب نفسه عام 2023. وفي عام 2018، قضى 215 شخصاً وفُقد نحو 200 آخرين عندما اجتاحت تدفقات من الحمم والمواد البركانية قرية تقع على سفوح البركان.

ثوران بركان جبل دوكونو في شمال هالماهيرا، 8 مايو 2026 (الأناضول)

وفي يونيو/ حزيران الماضي، نجت مجموعة من السياح بأعجوبة من حمم بركانية متطايرة قرب فوهة بركان فويغو، إذ تساقطت شظايا وحمم ملتهبة على بُعد أمتار من سيّاح كانوا يتسلقون منطقة قرب فوهة البركان، وتمكنت المجموعة حينها من الابتعاد في الوقت المناسب من دون تسجيل أي إصابات أو خسائر بشرية. وفي إبريل/ نيسان الماضي، سارع سيّاح إلى الفرار للنجاة بأرواحهم عقب ثوران بركان سانتياغيتو في غواتيمالا.

وفي مايو/ أيار 2023، أجلت سلطات غواتيمالا أكثر من ألف شخص من سكان خمس قرى مجاورة لبركان فويغو، بسبب ثورانه الذي بدأ حينذاك مع انبعاث سحب من الدخان الكثيف والرماد فوق مزارع وبلدات قريبة من سفح البركان، ما أثار قلقاً على سلامة سكانها. ودفع انبعاث حمم ورماد من البركان نفسه في ديسمبر/ كانون الأول 2022، السلطات إلى إغلاق أكبر مطار في البلاد مؤقتاً حينها.

ويثور هذا البركان كلّ أربع أو خمس سنوات. وفي عام 2018، تسبّب ثورانه في تدفق أنهار من الحمم البركانية على جوانبه، ما أدّى إلى تدمير قرية سان ميغيل لوس لوتس وإلى مقتل 215 شخصاً وفقدان عدد مماثل. وتضمّ غواتيمالا بركانين آخرين ناشطين، هما سانتياغيتو في غرب البلاد وباكايا في الجنوب.

(فرانس برس، العربي الجديد)