التعليم في لبنان… حين تتحول الأقساط إلى عبء لا يُحتمل

التعليم في لبنان… حين تتحول الأقساط إلى عبء لا يُحتمل

لم يعد التعليم في لبنان مجرد قضية أقساط مرتفعة، بل أصبح سؤالاً عن قدرة العائلات على الاستمرار في تعليم أبنائها، في ظل الأزمة الاقتصادية وارتفاع كلفة المعيشة وتراجع القدرة الشرائية.


فالزيادات في الأقساط تضع الأهل أمام أعباء متراكمة، من الغذاء والطبابة والنقل والسكن، إلى جانب التعليم، ما يدفع بعض العائلات إلى خيارات صعبة قد تطال مستقبل أبنائها.


وبينما تواجه المدارس والجامعات ارتفاعاً في كلفة التشغيل، يبقى السؤال مشروعاً: كيف تُحدد الأقساط؟ ومن يراقب؟ وهل توجد شفافية حقيقية في احتساب الزيادات؟


المطلوب ليس اتهام المؤسسات التعليمية أو منعها من الاستمرار، بل إيجاد توازن بين حاجتها إلى الاستدامة وبين مسؤوليتها الاجتماعية، إلى جانب قيام الدولة بدورها الرقابي وتأمين تعليم عام قادر على استيعاب اللبنانيين.


فالتعليم ليس سلعة كمالية، والطالب ليس رقماً في دفتر الحسابات، والعائلة اللبنانية لا تستطيع تحمّل كلفة الانهيار وحدها.


إذا كان التعليم هو الطريق إلى المستقبل، فلماذا أصبح الوصول إليه يهدد حاضر العائلات؟