من أجل حماية الطبيعة والحفاظ على التراث

من أجل حماية الطبيعة والحفاظ على التراث

في محطة وطنية وتاريخية أكدت أهمية الشراكة الجامعة من أجل حماية الطبيعة والحفاظ على التراث، وبدعوة من رابطة قنوبين للرسالة والتراث، بالتعاون مع جمعية حماية الطبيعة في لبنان (SPNL) وجمعية غدي، أُعلن رسميًا عن إعلان «حديقة البطاركة – الديمان» حِمىً ضمن وادي قاديشا المدرج على قائمة التراث العالمي لليونسكو.


​وقد استُهلت الفعالية بزيارة إلى غبطة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، تلاها إطلاق "نداء من أجل دعم مبادرات صون الطبيعة بقيادة المجتمعات المحلية"، وذلك بحضور ورعاية معالي وزيرة البيئة الدكتورة تمارا الزين، وممثل غبطة البطريرك الماروني المطران جوزيف نفاع، إلى جانب حشد غفير ضمّ النواب والبلديات، والجهات الرسمية والدينية، وممثلين عن منظمة اليونسكو، والاتحاد الدولي لصون الطبيعة (IUCN)، ومنظمة «بيردلايف إنترناشونال»، وجمعية أندية الليونز، وشركاء الحفظ والمجتمعات المحلية.

​وتخلل الاحتفال العديد من الكلمات لرابطة قنوبين والشركاء البيئيين والدوليين، والتي سلطت الضوء على أهمية توثيق المقومات الطبيعية والثقافية للوادي، وتطبيق نظام "الحِمى" بوصفه نموذجًا عربيًا أصيلًا للإدارة التشاركية والمستدامة للموارد، بما ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة ورؤية 30x30.


​وأثناء مراسم الإعلان، أكدّت الوزيرة تمارا الزين في كلمتها أن نهج الحِمى يجسد نموذجًا رائدًا للإدارة المجتمعية للموارد الطبيعية، مستذكرة دور الأديان في ترسيخ ثقافة رعاية الخلق والخليقة، ومؤكدة أن التراثين الإسلامي والمسيحي يزخران بهذه المفاهيم؛ كقول الإمام علي عليه السلام: «اتقوا الله في عباده وبلاده، فإنكم مسؤولون حتى عن البقاع والبهائم»، مستعادةً أيضًا دعوة البابا فرنسيس إلى «الانتقال من الأقوال إلى الأفعال» وتبنّي مفاهيم الإيكولوجيا المتكاملة التي تؤكد أن الأزمات البيئية والمناخية تعكس خللًا أعمق يرتبط بالذهنية وأنماط الاستهلاك والعلاقة بالطبيعة، وأنه لا حلول بواسطة العلم إن لم تقده مبادئ العدالة والتضامن والكرامة.


​كما كشفت وزيرة البيئة بأنها داعمة لكل المبادرات الملموسة والفعلية التي تنجح في رفع نسبة المساحات المحمية تطبيقا لالتزام لبنان بحماية ٣٠% برا وبحرا بحلول عام ٢٠٣٠.


​ليختتم الاحتفال بحوار تفاعلي، مشكّلًا خطوة استراتيجية نحو ترسيخ الشراكة بين مختلف الجهات بهدف تعزيز حماية التنوع البيولوجي، وصون التراث الطبيعي والروحي والثقافي في وادي قاديشا.


مرّة جديدة، تثبت معالي الوزيرة الدكتورة تمارا الزين أن معيار الدعم بالنسبة لها ليس بالاستعراضات بل بالمبادرات الملموسة والفعلية التي تترك أثرًا حقيقيًا على الأرض.