نداء من الفاتيكان... أوقفوا العنف في الضفة

دعا بابا الفاتيكان ليو الـ14، الأحد، إلى وقف أعمال العنف المتكررة بحق المدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية، في ظل تصاعد هجمات المستوطنين الإسرائيليين والتوتر المتزايد في عدد من البلدات الفلسطينية.
وقال البابا ليو، من مقر إقامته في كاستل غاندولفو قرب روما: "أجدد ندائي كي تتوقف أعمال العنف المتكررة بحق المدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية"، من دون أن يشير إلى حادثة محددة.
كما وجّه نداءً إلى المجتمع الدولي للتحرك من أجل دفع مسار حل الدولتين، معتبراً أنه يشكل الطريق نحو سلام عادل ودائم.
وتأتي دعوة البابا في وقت تشهد فيه بلدة قصرة في الضفة الغربية توتراً متصاعداً، وسط تقارير عن قيام مستوطنين إسرائيليين بتطويق عدد من المنازل وقطع المياه والكهرباء عنها، فيما تتحدث جهات حقوقية عن محاولات منظمة لتوسيع السيطرة على أراضٍ فلسطينية.
وكانت الولايات المتحدة قد تدخلت أيضاً لدى السلطات الإسرائيلية على خلفية أحداث قصرة، بعدما طالت المضايقات عائلة فلسطينية مرتبطة بمواطن أميركي، وسط ضغوط على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لاتخاذ موقف علني من ممارسات المستوطنين.
ويؤيد الفاتيكان منذ سنوات إقامة دولة فلسطينية مستقلة ضمن حل الدولتين، وقد سبق أن اعترف بدولة فلسطين رسمياً، في موقف ينسجم مع توجه أكثر من 150 دولة عضواً في الأمم المتحدة تعترف بالدولة الفلسطينية.
في المقابل، شهدت السنوات الأخيرة توسعاً في النشاط الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية، فيما أعلن مسؤولون في الحكومة الإسرائيلية، وبينهم وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، مواقف رافضة لإقامة دولة فلسطينية.
وتعتبر الأمم المتحدة ومعظم دول العالم المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية مخالفة للقانون الدولي، بينما تقول إسرائيل إن وضع هذه الأراضي موضع نزاع.
وتصاعد ملف عنف المستوطنين خلال الفترة الأخيرة إلى واجهة الاهتمام الدولي، بالتوازي مع تحركات أميركية وأوروبية ومواقف صادرة عن مؤسسات دينية وحقوقية تطالب بحماية المدنيين الفلسطينيين ومنع تغيير الواقع الميداني في الضفة بالقوة.