الحدود الشمالية تحتضن «الصِّل الأسود»..

دور بيئي مهم وتنبيه بعدم الاقتراب
يُعد الصِّل الأسود «كوبرا الصحراء»، المعروف علميًا باسم «Walterinnesia aegyptia» أحد أنواع الثعابين السامة التي تعيش في البيئات الصحراوية، وسُجّل وجوده في منطقة الحدود الشمالية بوصفه أحد مكونات التنوع الأحيائي، لما يؤديه من دور في تنظيم أعداد الكائنات داخل النظام البيئي.
ويتميّز بلونه الداكن اللامع، ويعيش في البيئات الصحراوية وشبه الصحراوية والمناطق الصخرية، ويُعدُّ من الأنواع قليلة المشاهدة؛ نظرًا لفترة نشاطه الليلية واعتماده على العيش في الجحور والشقوق، ويعتمد في غذائه على القوارض وبعض الزواحف وغيرها من الفرائس الصغيرة.
وأوضح رئيس جمعية أمان البيئة بمنطقة الحدود الشمالية ناصر بن ارشيد المجلاد أن الصِّل الأسود يمثل جزءًا من التنوع الأحيائي في المنطقة، ويؤدي دورًا في تنظيم أعداد بعض الكائنات، لا سيما القوارض، بما يسهم في المحافظة على التوازن الطبيعي للبيئة الصحراوية، مبيّنًا أن نشاط الثعابين يزداد عادةً مع ارتفاع درجات الحرارة خلال الأشهر الدافئة، إذ تخرج من مخابئها بحثًا عن الغذاء، وتزداد فرص مشاهدتها خلال فصل الصيف، خصوصًا في ساعات المساء الأولى، فيما يقل نشاطه مع انخفاض درجات الحرارة خلال فصل الشتاء.
وأشار المجلاد إلى أن طبيعة منطقة الحدود الشمالية، بما تضمه من بيئات صحراوية وصخرية وأودية وشعاب، توفر موائل مناسبة لعدد من أنواع الزواحف، مؤكدًا أهمية المحافظة عليها وعدم العبث بها أو الإضرار بها.
ونبّه إلى ضرورة عدم الاقتراب من الكائنات في البرية ومنها الصل الأسود ومحاولة الإمساك به أو استفزازه عند مشاهدته، والابتعاد عنه مسافة آمنة، إذ قد يتخذ سلوكًا دفاعيًا عند شعوره بالخطر، داعيًا إلى الاستعانة بالجهات المختصة عند ظهوره في المواقع المأهولة.
وأكد أن تعزيز الوعي بالتنوع الأحيائي يسهم في فهم الأدوار التي تؤديها الزواحف في البيئة، والمحافظة على الكائنات الفطرية وموائلها الطبيعية، بما يدعم استدامة التنوع الأحيائي في المنطقة.