شكوى ضد مجهول إلى ادعاء قضائي

طرق الباب كبائع خضار، لكنه لم يكن يبحث عن زبونة بقدر ما كان يجمع مفاتيح الثقة: أسماء الأقارب، المنطقة، ورقم الهاتف. بهذه التفاصيل، تقول التحقيقات إن فادي ك. نسج حيلة استهدفت أرنستين م.، من مواليد 1966 وتسكن #أنطلياس– حي الغوارنة، قبل أن يتحول الملف من شكوى ضد مجهول إلى ادعاء قضائي بحقه من النائب العام الاستئنافي في #جبل_لبنان القاضي سامي صادر بجرائم احتيال لم يمر عليها الزمن.
بدأت الواقعة في 29 تشرين الأول 2025، حين دخل فادي، وفق اعترافه، منزل السيدة متذرعاً ببيع الخضار والفواكه. أخبرها أنه من #بسكنتا، ثم أوهمها بأنه يعرف قريباً لها يدعى عبدو، واستدرج منها أسماء أقارب آخرين. وفي اليوم التالي عاد حاملاً اللبن والجبنة، قبل أن يخبرها بأنه صدم شخصاً بسيارته ويحتاج إلى المال بصورة عاجلة. تقول رواية المدعية إنها دفعت له بداية 500 دولار ثم مبالغ إضافية بلغت 4 آلاف دولار، فيما ينفي فادي قبض أي مبلغ. لكنه أقر بما يكشف جوهر الخطة: طلب رقم منزلها، واتصل بها لاحقاً من هاتفه وغيّر صوته ليبدو امرأة، منتحلاً صفة والدته وطالباً المال.
دفعت الشكوى التي قدمتها أرنستين بواسطة وكيلها المحامي حسن شرارة فصيلة أنطلياس إلى تفريغ كاميرات المراقبة والحصول من "#أوجيرو" على كشوف الاتصالات، قبل أن ينتقل الملف، بإشارة القاضية أميرة صبرا، إلى مفرزة الجديدة القضائية بإمرة العقيد وسام فاخوري. وهناك ظهر أن فادي، مواليد 15 شباط 1974، مزارع من بسكنتا، موقوف أصلاً لدى مفرزة جونية في قضايا احتيال مشابهة استهدفت #كبار_السن، وقد أقر بتنفيذ عدة عمليات مماثلة في #جونية.
وفي 6 آب 2026 جرى استجوابه بعد إبلاغه بحقوقه وفق المادة 47، فأقر بأن دخوله منزل أرنستين كان بقصد الاحتيال وباستخدام قصة حادث السير، كما أكد أن الرقم الهاتفي يعود إليه. وتعرفت المدعية إليه من صورته بنسبة 90%، فيما تعرف هو إليها بصورة قاطعة. وفي 7 آب، وبعد عرض النتائج على القاضية صبرا، تقرر توقيفه وختم المحضر وإحالته إلى النيابة العامة، ليبقى الخلاف الوحيد: هل نجحت الخدعة فعلاً في انتزاع الـ4 آلاف دولار التي تقول الضحية إنها سلمتها له؟