الإفراط في بروتين الجيم.. عندما يتحول المكمل إلى خطر

يلجأ كثيرون إلى مساحيق البروتين بعد تمارين الجيم اعتقاداً بأن زيادة الكمية تعني بناء عضلات أسرع، إلا أن الإفراط في تناول البروتين، خصوصاً من المكملات، لا يمنح نتائج إضافية بالضرورة، وقد يسبب مشكلات صحية لدى بعض الأشخاص.
فالجسم يحتاج إلى كمية محددة من البروتين بحسب الوزن، النشاط البدني والهدف الرياضي، وما يزيد عن حاجة الجسم لا يتحول تلقائياً إلى عضلات. كما أن الاعتماد المفرط على المكملات قد يأتي على حساب أطعمة أخرى يحتاجها الجسم للحصول على الألياف والفيتامينات والمعادن.
ومن أبرز المخاوف المرتبطة بالإفراط في البروتين زيادة العبء على الكلى، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون أصلاً من أمراض أو ضعف في وظائفها. كما قد يؤدي تناول كميات كبيرة إلى اضطرابات هضمية مثل الانتفاخ، الغازات والإسهال، ولا سيما عند بعض الأشخاص الذين لا يتحملون منتجات الحليب أو بعض مكونات مساحيق البروتين.
وقد تحتوي بعض المنتجات أيضاً على كميات مرتفعة من السعرات أو السكريات أو مكونات إضافية، لذلك فإن اختيار المكمل وقراءة مكوناته بعناية أمر أساسي.
ويؤكد المختصون أن مسحوق البروتين ليس بديلاً عن النظام الغذائي المتوازن، وأن الحصول على البروتين من مصادر غذائية متنوعة يبقى الخيار الأساسي. أما المكمل، فيُستخدم عند الحاجة وبكمية مناسبة، ويفضل تحديدها وفق الاحتياجات الفردية واستشارة مختص عند وجود أي مشكلة صحية.
فالقاعدة ليست «كلما زاد البروتين زادت العضلات»، بل إن التوازن بين التغذية، التدريب والراحة هو الأساس للوصول إلى نتائج صحية ومستدامة.