بعد إلقاء المناشير فوق جزين... هذا ما أعلنه "التيّار"!*

صدر عن هيئة جزين في التيار الوطني الحر البيان الآتي:
"تعليقًا على موقف النائب سعيد الأسمر من المناشير التي وُزّعت في منطقة جزين، يهم هيئة قضاء جزين في التيار الوطني الحر توضيح أن المناشير موضوع الجدل تأتي ضمن الحملة التي ينفذها قطاع الشباب في التيار الوطني الحر في مختلف المناطق اللبنانية اعتراضًا على قانون العفو العام ومواقف النواب الذين أيدوه.
وتضمنت المناشير صورًا على شكل سجل عدلي للنواب الذين أيدوا قانون العفو، في تعبير سياسي احتجاجي على قانون يعتبر التيار أنه شمل محكومين ومجرمين وإرهابيين، ومن بينهم متورطون في قتل عناصر ورتباء وضباط من الجيش والقوى الأمنية. وقد حملت عبارة "بالدم" في إشارة رمزية إلى دماء الشهداء العسكريين.
وعليه، نستغرب محاولة نقل القضية من مكانها الطبيعي، أي النقاش والمحاسبة السياسية، إلى المسار الأمني، وتصوير حملة سياسية معلنة وكأنها عملية ترهيب مجهولة المصدر.
ونقول للنائب سعيد الأسمر: من حقك أن تختلف مع مضمون المنشورات وأن ترد عليها سياسيًا، ومن حقك اللجوء إلى الأجهزة المختصة إذا كنت تملك معطيات عن تهديد فعلي، لكن موقفك وتصويتك في مجلس النواب شأن عام، ومن حق المواطنين والقوى السياسية مساءلتك عنه وانتقاده.
أما السؤال الذي يبقى من دون جواب فهو ليس: من وزّع المنشورات؟ بل لماذا صوّت النائب سعيد الأسمر لمصلحة قانون العفو، وما جوابه لأهالي جزين ولعائلات شهداء الجيش والقوى الأمنية عن الاعتراضات المثارة حوله؟
فالعمل السياسي لا يكون بطلب التحقيق مع كل من يعترض على موقف سياسي، بل بمواجهة الموقف بالموقف، والحجة بالحجة، والجواب بالجواب.
في جزين، لا تُواجَه المحاسبة السياسية باستدعاء الأمن.
ومن يصوّت في البرلمان، عليه أن يكون مستعدًا لمواجهة الناس بموقفه".