«هذه المرة نجونا».. حادث مروّع في برمانا بسبب قيادة قاصرين بلا رخصة!!!

كانت زوجتي تقود سيارتها في برمانا برفقة طفلينا الصغيرين. يوم عادي، وقيادة عادية، ومشوار من المفترض ألّا نفكّر فيه مرتين، لأننا ببساطة لا يجب أن نضطر إلى ذلك.
لكن فجأة، اندفعت سيارة Jeep Grand Cherokee بسرعة جنونية، يستقلّها شبّان لا تتجاوز أعمارهم السادسة عشرة، يقودون وكأن الطريق ملكهم، وكأن الشارع حلبة سباق، وكأن كل من أمامهم مجرد عائق في طريقهم. فاصطدمت سيارتهم بسيارة عائلتي.
زوجتي كانت في حالة من الصدمة، وطفلاي الصغيران كانا يصرخان ويبكيان في المقعد الخلفي، خائفين ولا يفهمان ما الذي حصل، ولماذا اصطدمت السيارة التي كانا يجلسان فيها بمجموعة من المراهقين الذين لا يحق لهم أساسًا أن يكونوا خلف المقود.
لا رخصة قيادة، ولا أوراق، ولا أي حق في القيادة. فقط تهوّر وسرعة جنونية على طريق تسلكه عائلات وأشخاص يحاولون الوصول إلى وجهاتهم بأمان.
ولم ينتهِ الأمر عند الحادث. فقد تحوّل اليوم إلى ساعات من الفوضى، لا علاقة لها بما كان من المفترض أن أقوم به. أوراق وإجراءات لمعالجة أضرار السيارة، واتصالات ومحاولات للعثور على أي شخص يمكنه تأمين سيارة مستأجرة خلال ساعات قليلة، حتى أتمكّن من متابعة عملي والتزاماتي.
كل ذلك حدث لأن مجموعة من القاصرين قررت أن تتعامل مع الطريق وكأنه ملعب خاص بها.
لكن ما بقي عالقًا في ذهني أكثر من الضرر الذي لحق بالسيارة هو صراخ أطفالي وبكاؤهم في المقعد الخلفي. هذه هي التفاصيل التي لا تصلحها الأوراق، ولا تختفي بمجرد إصلاح السيارة.
لذلك لا بدّ من طرح السؤال: أين الرقابة؟ وأين تطبيق القانون؟
أين الإجراءات التي يفترض أن تمنع شابًا في السادسة عشرة من العمر، من دون رخصة قيادة، من الجلوس خلف مقود سيارة كبيرة وقيادتها بهذه الطريقة، وتحويل طريق مليء بالعائلات إلى حلبة سباق؟
هذه ليست المرة الأولى التي تشهد فيها هذه الطرق مثل هذه التصرفات، ولن تكون الأخيرة ما لم يحدث تغيير فعلي.
أين الشرطة؟ أين المسؤولون؟ أين الجميع؟
عائلتي بخير، ولحسن الحظ. نحن مصدومون، لكننا بخير. وهذا هو السبب الوحيد الذي يجعلني قادرًا على كتابة هذه الكلمات اليوم، بدلًا من أن تكون القصة أكثر مأساوية.
لكن أن نقول إننا «بخير هذه المرة» لا يمكن أن يكون معيارًا مقبولًا.
سيستمر أطفال الناس بالتعرّض للخطر على هذه الطرق، ما دامَت القيادة من دون رخصة، ومن دون مسؤولية أو محاسبة، أمرًا يمكن لبعض المراهقين الإفلات منه ببساطة.
أنا لا أكتب هذا بحثًا عن التعاطف. أكتبه لأن زوجتي وطفليّ كانوا اليوم داخل تلك السيارة.
وفي المرة المقبلة، قد تكون عائلتك أنت.